أقلام الثبات
تحليل للكاتب "زاكاري وولف" من شبكة CNN، عن الموقف الفكاهي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 تموز المقبل؛ موعد تسليم كأس العالم للدولة الفائزة على أرض أحد ملاعب ولاية نيوجرسي، حيث من المُستبعد أن يفوز منتخب الولايات المتحدة رغم أدائه المقبول لغاية الآن، مع استبعاد وصول المنتخب الإيراني من البداية.
عدَّد الكاتب خصومات ترامب السياسية مع الدول المحتمل فوزها بالكأس، من المكسيك وصولاً إلى إسبانيا، وكيفية تصرف ترامب مع رئيس الدولة الفائزة إذا كان من خصومه، سواء بسبب أزمة المهاجرين مع المكسيك أو رفض إسبانيا عدوانه على إيران، والبقية تأتي ضمن المقالة، عن رئيس لم يترك لأميركا "صاحب" في العالم.
وبصرف النظر عن الفريقين المتأهلين للمباراة النهائية لكأس العالم، قد يسود جو من الحرج عندما يقدم ترامب الكأس، للمنتخب الفائز بالبطولة، لأنه يرى نفسه أنه البطل، بطل في كل شيء، ووحده البطل، سواء كان على حق أو باطل.
مارس كل الضغوط لمنع مشاركة إيران في المونديال، وعندما فشل في إقناع الفيفا، فرض إقامة الفريق الإيراني في المكسيك، على أن يحضر عناصر المنتخب في يوم المباراة الى الولايات المتحدة ويغادرونها بعد انتهائها.
علاقته سيئة مع جارته المكسيك التي تشاركه استضافة البطولة، وسيئة جداً مع الشريكة الثانية كندا التي يرغب ضمَّها إلى الولايات المتحدة لتكون الولاية رقم 51، ومن كندا إلى النروج التي اعتبرها دولة "مُثيرة للسخرية" لأنها لم تمنحه جائزة نوبل للسلام.
ورغم مغادرة إيران للبطولة الكروية بعد مباراتها مع مصر، فهي فازت عليه وما زالت تفوز في "الرياضات البرمائية" من بندر عباس الى مضيق هرمز، سواء في المواجهات الحربية أم في المفاوضات، وستفرض عليه إتفاقية سلام، لكن علاقاته الدولية لن تعرف السلام بسبب سياساته التي يدور فيها كما لاعب كرة قدم.
من فرض الضرائب والتراجع عنها، إلى دعوة دول حلف الناتو لمساندته في الحرب، ثم لفتح مضيق هرمز، ثم الدعوة لحصار الموانىء الإيرانية، ومع رفض كافة الدول الأوروبية تلبية طلباته، قال عن الأسطول البريطاني إنه "خردة قديمة" لا يُصلح للمواجهة، وهاجم هولندا على خلفية عدم تعاونها معه في العدوان، وانتقد علاقة الرئيس الفرنسي بزوجته "التي تضربه"، وانتهى به الأمر بإسبانيا التي تواجه مغامراته العدوانية بكل شجاعة، وقد يكون عدم تأهل إيطاليا للمونديال من حسن حظه، كي لا يتواجه مع البطلة جورجيا ميلوني على أرض الملعب.
وصف إسبانيا، المرشحة الأبرز للفوز، بأنها "كارثة" لمعارضتها حروبه، وهدد بقطع جميع العلاقات التجارية معها، وهاجم أوستراليا لعدم مساندتها له في عدوانه، إضافة الى علاقاته المتقلبة مع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تُثير قلقًا بالغًا في معظم أنحاء أوروبا الغربية، حيث مركز القوة الكروية العالمية، ووصف ذات مرة بروكسل عاصمة بلجيكا ومقر الحلف بأنها "جحيم".
المضحك، أنه بعدما قال عن النرويج إنها "مُثيرة للسخرية"، لأنه لم يحصل منها على جائزة نوبل للسلام، منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جائزة سلام ترضية خاصة به.
وصف هايتي ودولاً إفريقية بـ"الدول القذرة" خلال ولايته الأولى، وخلال حملته الرئاسية لعام 2024، روّج لنظرية مؤامرة زائفة حول طالبي اللجوء الهايتيين الذين يأكلون حيوانات سكان أوهايو الأليفة.
يريد السيطرة على قناة بنما وعلى جزيرة غرينلاند، ويتدخل في شؤون أميركا الجنوبية بعرضه خطة إنقاذ مالي على الأرجنتين لدعم صديقه الرئيس خافيير ميلي، فيما فرض تعريفات جمركية بنسبة 40% على البرازيل لمعاقبة معارض صديقه الرئيس السابق جاير بولسونارو، الذي يقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة محاولة انقلاب.
أيَّد حزب المعارضة اليميني المتشدد في انتخابات كولومبيا هذا الشهر، ويتصدر زعيمه، أبيلاردو دي لا إسبريلا، الحامل للجنسيتين الكولومبية والأميركية، النتائج في الجولة الأولى من جولة الإعادة المتقاربة للغاية.
اتهم رئيس جنوب إفريقيا بارتكاب "إبادة جماعية" ضد المزارعين البيض، وفيما قطع سبل اللجوء في الولايات المتحدة عن معظم دول العالم، رحبت إدارته بالبيض الجنوب إفريقيين.
ترامب يشبه لاعب كرة قدم غير صالح لأن يكون ضمن فريق، لأنه هو حارس المرمى، وهو الهجوم والدفاع، والكارثة الكبرى أنه هو الحَكَم، وليس في الملعب الخاوية مدرجاته من الجماهير، سوى هو والكرة، يتقاذفها بنفسه لنفسه، وفي فمه صفَّارة ولكن، بعد الهزيمة أمام إيران، قبل المونديال وبعده، ستنسحب أميركا من ملاعب العالم، ويستخدم ترامب الصفَّارة منفرداً ضمن ملعب الغولف أو داخل أسوار البيت الأبيض.
لا للتهويل بالحرب الأهلية... لتشريع اغتصاب الجنوب وتهويد لبنان _ د. نسيب حطيط
كيف تحوّل الجولاني إلى دبلوماسي حيال العلاقة مع لبنان؟ _ حسان الحسن
الاتفاق اللبناني - "الإسرائيلي" إعلان حربٍ شاملةٍ على المقاومة _ د. نسيب حطيط