أول دفعة من العائدين تدخل قطاع غزة عبر معبر رفح وسط قيود إسرائيلية مشددة

الثلاثاء 03 شباط , 2026 10:57 توقيت بيروت فـلـســطين

الثبات ـ فلسطين

دخلت، ليل الاثنين، الدفعة الأولى من العائدين الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، في أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر بعد إغلاق استمر لأكثر من عام ونصف، وذلك ضمن إجراءات وقيود أمنية إسرائيلية صارمة.

وأفادت مصادر خاصة بوصول حافلة تقل 12 مسافراً فقط، معظمهم من النساء والأطفال، إلى ساحة مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، بعد رحلة استغرقت نحو 20 ساعة، خضع خلالها العائدون لعمليات تفتيش دقيقة وتحقيقات مطولة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد العائدون أنهم تعرضوا للتوقيف عند عدة حواجز عسكرية داخل القطاع، لا سيما على شارع صلاح الدين الذي حولته قوات الاحتلال إلى محور عسكري، إضافة إلى مصادرة مقتنيات شخصية والتعرض للتهديد والاحتجاز المؤقت.

ووفق مصادر طبية، فإن جميع الواصلين إلى القطاع هم من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات مصرية، مشيرة إلى أن عدد العائدين جاء أقل بكثير مما كان متفقاً عليه.

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر فلسطينية أن الخطة الأصلية كانت تقضي بعودة 50 فلسطينياً من العالقين في مصر مقابل خروج 50 مصاباً للعلاج، إلا أن الاحتلال وافق فقط على عبور أعداد محدودة، واقتصر الأمر على خروج خمسة مصابين فقط.

على الصعيد الدولي، رحّب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بإعادة فتح المعبر بشكل جزئي، معتبراً أن الخطوة غير كافية، ومشدداً على ضرورة تشغيل معبر رفح كممر إنساني فعلي لتأمين دخول المساعدات المنقذة للحياة.

بدورها، أكدت قطر أن فتح المعبر يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح للتخفيف من المعاناة الإنسانية، داعية إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وفتح جميع المعابر دون قيود.

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في عدد من مناطق القطاع، حيث أفادت مصادر طبية بسقوط مصابين جراء غارات واستهدافات متفرقة، فيما استشهد عدد من الفلسطينيين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها.

يُذكر أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون عالقين في مصر بانتظار السماح لهم بالعودة، في ظل تقديرات تشير إلى وجود عشرات الآلاف من المرضى والجرحى المحتاجين للسفر العاجل للعلاج خارج القطاع.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل