استئناف الحركة عبر معبر رفح وسط تحركات لإجلاء المرضى وتحذيرات من كارثة صحية

الإثنين 02 شباط , 2026 08:37 توقيت بيروت فـلـســطين

الثبات ـ فلسطين

تبدأ اليوم، الحركة المنتظمة للأفراد عبر معبر رفح البري في الاتجاهين، وفق ما أوردته قناة “كان” العبرية.

وبموجب الترتيبات المعتمدة، سيُسمح يوميًا بمغادرة 150 من سكان قطاع غزة عبر المعبر، مقابل السماح بدخول 50 من الغزيين القادمين من مصر إلى القطاع، على أن يقوم الجانب المصري يوميًا بتحويل قائمة تضم 50 غزيًا يطلبون الدخول إلى غزة، ويُسمح لهم بالعبور في اليوم التالي بعد استكمال الفحص الأمني اللازم.

وفي السياق ذاته، سيحوّل الجانب الأوروبي إلى السلطات المصرية قائمة يومية بأسماء 150 غزيًا يطلبون الخروج من القطاع، متضمنة وجهاتهم النهائية، على أن تكون للجانب المصري صلاحية الموافقة على هذه الطلبات أو رفضها وفقًا للإجراءات المتبعة.

وأفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بوصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، في إطار ترتيبات لنقل الجرحى والمرضى للعلاج وإعادتهم إلى القطاع.

وذكرت مصادر صحفية أن سيارات إسعاف وحافلات نقلت 150 مريضًا من مستشفى الهلال الأحمر في خان يونس، تمهيدًا لتحركهم ضمن مسار الإخلاء الطبي، مشيرة إلى أن مستشفيات شمال سيناء تشكل الوجهة الأولى لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

ومن جهته، أعلن الهلال الأحمر في غزة إجلاء عدد من المرضى من مستشفى خان يونس عبر معبر كرم أبو سالم، في إطار عملية منظمة لنقل الحالات الطبية الحرجة وتأمين عبورها نحو نقاط العلاج خارج القطاع.

كما اوضحت وزارة الصحة في غزة أن سفر المرضى سيتم اليوم عبر معبر كرم أبو سالم وفق الآلية السابقة المعتمدة لسفر الحالات الطبية. وأكدت أنه لا جديد بشأن السفر عبر معبر رفح.

22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى الخروج من قطاع غزة

وفي هذا السياق، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن 22 ألف جريح ومريض، إلى جانب آلاف الطلاب، بحاجة إلى الخروج من قطاع غزة، مضيفًا أن الاحتلال يريد استمرار الحصار وعدم فتح معبر رفح بالكامل، وأنه يضع عقبات كثيرة لعرقلة الخروج عبر المعبر.

وأوضح أن نحو 80 ألف أسرة فلسطينية تريد العودة إلى قطاع غزة، في وقت تُبذل فيه الجهود لتأمين حركة السفر عبر المعبر، معربًا عن توقعه بمرور سلس للراغبين في السفر إلى مصر أو العودة غدًا، إذا ما تم تجاوز العراقيل القائمة. وأشار إلى أن آلافًا من مرضى السرطان والكلى بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج، مؤكّدًا أن حياتهم في خطر في ظل استمرار القيود على حركة الإجلاء الطبي عبر معبر رفح.

تحذيرات من كارثة صحية في غزة

وفي سياق متصل، حذّر خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، من تفاقم الكارثة الصحية في القطاع، مؤكّدًا أن الوضع الصحي بلغ مرحلة خطيرة، مع تزايد أعداد المصابين والمرضى الذين لا يجدون أدنى مقومات العلاج داخل المشافي المحلية.

وأوضح أن هناك نحو 20 ألف مصاب وجريح جاهزون للسفر بشكل فوري إلى الخارج لتلقي العلاج، مؤكدًا أن طبيعة إصاباتهم تتطلب تدخلات طبية عاجلة، مبينًا في الوقت نفسه أن عدد الإصابات الكلية في القطاع تجاوز 170 ألف إصابة منذ بدء العدوان، وأن شريحة واسعة منهم تحتاج إلى إجراء عمليات جراحية إضافية بسبب تدهور حالاتهم أو ظهور مضاعفات خطيرة.

وأشار الدقران إلى أن قرابة 10 آلاف مريض من مرضى السرطان والكلى والأمراض المزمنة والخطيرة بحاجة ماسّة إلى السفر خارج القطاع، محذرًا من أن تأخير سفرهم يعرض حياتهم للخطر المباشر، لافتًا إلى أن القطاع الصحي فقد بالفعل عشرات المرضى والمصابين الذين كان من المفترض أن يسافروا لتلقي العلاج في الخارج، لكنهم فارقوا الحياة بسبب التأخير والإغلاق وعدم وجود آلية واضحة لتسهيل خروجهم.

تصعيد اسرائيلي ميداني

ميدانيًا، أطلقت آليات الاحتلال النار على وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في وقت سجلت فيه أيضًا عمليات إطلاق نار من هذه الآليات شرق مخيم البريج وسط القطاع، كما جرى إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شرقي مدينة خانيونس، إضافة إلى إطلاق نار مكثف على وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وفي السياق نفسه، نسف جيش الاحتلال منازل سكنية جنوب قطاع غزة، بينما واصلت آلياته إطلاق النار شرق مخيم البريج وسط القطاع، وكذلك شرقي جحر الديك جنوب شرقي مدينة غزة، كما سُجل إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال على شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وإطلاق نار على وسط مدينة خانيونس جنوب القطاع.

وتزامن ذلك مع توغل آليات الاحتلال شرق جباليا البلد، بالتوازي مع إطلاق نار كثيف باتجاه خيام النازحين في شارع غزة القديم شمال القطاع، ما يفاقم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في المنطقة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل