أقلام الثبات
بعدما أصبح التنافس بين اللاعبين الدوليين الكبار في مجال المعلومات أكثر عدوانية، خصوصًا من جانب الدول الغربية، خلال العام الفائت، ثم بعد ذلك عمل حلف شمال الأطلسي في العام الراهن بنشاطٍ على وضع سيناريوهات لا تشمل الدفاع فحسب، بل تشمل أيضًا عمليات هجومية في ظروفٍ قريبةٍ من الواقع، أضف إلى ذلك فقد أجرت الولايات المتحدة وحلفاؤها تدريباتٍ مشتركةٍ واسعة النطاق تحت اسم ”التحالف السيبراني 2025“، حيث تم خلالها اختبار طرقٍ واعدةٍ لشن هجماتٍ سيبرانيةٍ على البنية التحتية الحيوية، وشبكات الاتصالات والأنظمة السحابية والفضائية والأقمار الصناعية للعدو المحتمل، في ضوء كل هذه التطورات، صرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، في الصيف الفائت، أن "الحلول الروسية في مجال الأمن السيبراني أصبحت مطلوبةً في شكلٍ متزايدٍ في الشرق الأوسط".
وهنا يلفت خبير في مجال الأمن السيبراني إلى أن " الاهتمام بهذه المنتجات الروسية مرتبط بانخفاض الثقة في الدول النامية، في كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات الغربية، بسبب استخدام برامجٍ ضارةٍ، وتدخل أجهزة المخابرات في الشؤون الداخلية والضغط السياسي". ويشير أيضًا إلى أن "الشركاء الأجانب اتفقوا على أن الشركات الروسية تتبع نهجًا "غير سياسيٍ" في مسائل الأمن السيبراني".
تجدر الإشارة إلى أن في عام 2025 ارتفع عدد مشاريع تكنولوجيا المعلومات التصديرية للشركات الروسية إلى دول منطقة الشرق الأوسط بنسبة 5-10٪ مقارنة بعام 2024. وفي الوقت عينه، تجاوز الحجم الإجمالي لصادرات خدمات الكمبيوتر 1.2 مليار دولار.
وفي المعارض الدولية، أبدت أكثر من 80 مؤسسة حكومية وشركة تجارية من دول الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا اهتمامًا بمنتجات شركات تكنولوجيا المعلومات الروسية. وقد حظيت الحلول المتطورة في مجال أمن المعلومات ورقمنة مختلف قطاعات الاقتصاد ومعدات المعلومات والاتصالات باهتمامٍ كبيرٍ من الممثلين الأجانب، وهذا ما أكده ممثلو المغرب والسنغال وأوغندا ومصر والمملكة العربية السعودية ودول أخرى أن "التقنيات الروسية المتطورة هي الأجدى في مجال حماية الأنظمة الداخلية من هجمات القراصنة"، ويؤكد هذا الاهتمام مرة أخرى على الإمكانات التصديرية الملموسة لروسيا في السوق الدولية لمنتجات الأمن السيبراني.
تفوُّق منتجات المعلومات والاتصالات الروسية على نظيراتها الغربية _ حسان الحسن
السبت 24 كانون الثاني , 2026 06:00 توقيت بيروت
أقلام الثبات
نزع السلاح بين "النهرين"... نهاية المقاومة المسلحة ــ د. نسيب حطيط
"نِضِف الجنوب" وتلوَّثت المبادئ والمفاهيم في لبنان ــ أمين أبوراشد
من المسؤول عن اغتيال "نهج" الإمام الصدر وإعدام الطائفة الشيعية؟ ــ د. نسيب حطيط