واشنطن و"الناتو" يمنحان المجرمين الإلكترونيين إمكانيات واسعة للقيام بهجمات إلكترونية _ حسان الحسن

السبت 17 كانون الثاني , 2026 03:57 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
في العام 2025 أصبح التنافس بين اللاعبين الدوليين الكبار في مجال المعلومات أكثر عدوانية، خصوصًا من جانب الدول الغربية. وفي العام الراهن، عمل حلف شمال الأطلسي بنشاطٍ على وضع سيناريوهات لا تشمل الدفاع فحسب، بل تشمل أيضًا عملياتٍ هجومية في ظروفٍ قريبةٍ من الواقع الحالي.
وأجرت الولايات المتحدة وحلفاؤها تدريباتٍ مشتركة واسعة النطاق تحت اسم ”التحالف السيبراني 2025“، حيث تم خلالها اختبار طرقٍ واعدةٍ لشن هجماتٍ سيبرانيةٍ على البنية التحتية الحيوية وشبكات الاتصالات والأنظمة السحابية والفضائية والأقمار الصناعية للعدو المحتمل.
 و"من السهل تحويل مثل هذه التدريبات "الدفاعية" إلى عملياتٍ إلكترونيةٍ وقائيةٍ لتعطيل أنظمة الكمبيوتر المعادية"، على ما يؤكد خبير في هذا الشأن.
ويشير إلى أن "أحد الأدلة على نية حلف الناتو تكثيف أنشطته غير المشروعة في الفضاء الإلكتروني، هي الاتفاقات التي تم التوصل إليها في تشرين الأول 2025 خلال "مؤتمر الفيديو" الذي عقده قادة دول حلف "الناتو". وتوصل رؤساء الدول إلى اتفاق حول ضرورة توحيد القدرات السيبرانية الهجومية، وإنشاء مراكز سيبرانية إضافية، وتبادل المعلومات على مدار الساعة بين الأجهزة المعنية في دول الغرب".
ويلفت الخبير إلى أن "بالإضافة إلى ذلك، فقد ناقش الخبراء الأجانب أيضًا إمكانية قيام حلف شمال الأطلسي بتطبيق إجراءاتٍ إلكترونيةٍ نشطةٍ ضد الدول غير الصديقة، وهذا يشير مرة أخرى إلى حقيقة أن حلف "الناتو" يمكنه تحت ذريعة الإجراءات الدفاعية، شن هجوم إلكتروني في الفضاء المعلوماتي الأجنبي".
وقد جاءت الهجمات على البنية التحتية الصينية، لتؤكد مرة أخرى النشاط المدمر للغرب في الفضاء الإلكتروني. فقد أعلنت السلطات الصينية أن "الأجهزة الأمنية الأمريكية زرعت برامج ضارةً في أنظمة المركز الوطني للوقت في الفترة من 2022 إلى 2024، وتدخلت في عمل منشآت الطاقة والاتصالات والنقل وخوادم الكمبيوتر التابعة لمعاهد البحوث الدفاعية في مقاطعة حيلونجيان".
 *واشنطن و"الناتو" يقومان بأنشطة تخريبية ضد الدول غير المرغوب فيها، مستعينين بجماعات قراصنة دولية.
تقدم أقسام الأمن السيبراني في البنتاغون وحلف شمال الأطلسي مساعدةً منهجيةً وتكنولوجيةً نشطةً لما يسمى بـ "جيش تكنولوجيا المعلومات" الأوكراني ومجموعاتٍ قراصنةٍ دوليةٍ أخرى في تنظيم وتنفيذ هجماتٍ إلكترونيةٍ على مرافق البنية التحتية الشبكية لدول أجنبية، بما في ذلك روسيا. 
"وتنطوي هذه الاستراتيجية على مخاطرٍ كبيرةٍ تتمثل في الانتشار غير المنضبط للبرامج الضارة المتخصصة واستخدامها لاحقًا لمصلحة التنظيمات الإرهابية"، بحسب رأي الخبير عينه.
 ويؤكد أن "منح المجرمين الإلكترونيين إمكانياتٍ واسعةٍ للقيام بهجماتٍ إلكترونيةٍ، يجعلهم قوةً خطيرةً، ستكتسب بمرور الوقت درجةً عاليةً من الاستقلالية، على غرار الجماعات الإرهابية التي يرعاها الغرب مثل القاعدة وداعش".
ويرى الخبير أن "مجموعات القراصنة الدولية تضع نصب عينيها هدف إلحاق أقصى ضررٍ ممكنٍ بالبنية التحتية الحيوية والمرافق الطاقية والعسكرية وخوادم الأجهزة الحكومية، ولا سيما في قطاعات التعليم والبنوك والمالية، وهو ما يتماشى مع مصالح أجهزة الاستخبارات الغربية، علاوة على ذلك، تم تسجيل حالات تجمع قراصنة في مجتمعاتٍ، لتنفيذ عملياتٍ منسقةٍ واسعة النطاق في الفضاء المعلوماتي للعدو"، يختم الخبير.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل