الثبات-إسلاميات
تُعدّ عشر ذي الحجة من أعظم أيام السنة عند الله تعالى، وقد شرع الله فيها الإكثار من الذكر، وخاصة التكبير والتهليل والتحميد، لما لها من فضل عظيم وأثر كبير في زيادة الإيمان وتقوية صلة العبد بربه.
قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ وقد فسّر كثير من العلماء “الأيام المعلومات” بأنها عشر ذي الحجة، وفي هذا دليل على فضل ذكر الله فيها.
وقال سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالذكر سبب للفلاح والطمأنينة وراحة القلب، ومن أعظم أنواع الذكر التكبير والتهليل والتحميد.
وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة تبين فضل هذه الأيام وفضل العمل الصالح فيها، ومنها قول النبي ﷺ: ((ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيام)) يعني أيام العشر. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)).
ومن الأعمال الصالحة العظيمة في هذه الأيام الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يرفعون أصواتهم بالتكبير في الأسواق والمساجد والبيوت.
ومن صيغ الذكر المشهورة: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. كما قال النبي ﷺ: ((فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد)).
وتكمن أهمية هذه الأذكار في أنها تُحيي القلب، وتُشعر المسلم بعظمة الله، وتزيد الأجر والثواب، كما أنها تنشر أجواء الإيمان والفرح في المجتمع الإسلامي خلال هذه الأيام المباركة.
وفي الختام، ينبغي للمسلم أن يغتنم عشر ذي الحجة بالإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، اقتداءً بالنبي ﷺ وصحابته، وطمعًا في رضا الله ومغفرته وأجره العظيم.
في رحاب الجمعة المباركة وفضائل ذي الحجة
نفحاتُ العشرِ الأوائلِ من ذي الحجة قد نسمت
نفحات يوم الجمعة... خصائص النبي ﷺ