مرجع دبلوماسي: ممنوع على إيران وتركيا والسعودية "التمدد بالسلاح" _ حسان الحسن

الأحد 03 أيار , 2026 03:22 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
انطلاقًا من خبرته الواسعة في العمل الدبلوماسي والسياسي، وبناءً على تكليفه من إدارته بمتابعة مفاوضاتٍ دوليةٍ عدةٍ، أبرزها تلك التي عقدت بين الدول الخمسة زائدًا واحدًا مع إيران، والتي أفضت الى توقيع الاتفاق النووي الإيراني في تموز 2015، ناهيك عن مشاركته مرارًا بمحادثاتٍ ذات طابعٍ دوليٍ، يؤكد مرجع سياسي ودبلوماسي في دولةٍ إقليميةٍ محوريةٍ أن "الأوضاع الميدانية في لبنان مرتبطة بما ستؤول إليه المحادثات، لا بل مختلف التطورات السياسية والميدانية، بين الولايات المتحدة، والجمهورية الإسلامية في إيران"، معتبرًا أن "جلّ ما تريده واشنطن، هو وقف دعم طهران لحركات التحرر والمقاومة في المنطقة، وفي مقدمها المقاومة الإسلامية في لبنان، يليها أنصار الله في اليمن، ثم الحشد الشعبي في العراق، بعد سقوط الدولة في سورية".
ويرى المرجع أن "مسألة "تقليص" القدرة الصاروخية الإيرانية يأتي كدرجةٍ ثانيةٍ في سلّم أولويات الإدارة الأميركية في المنطقة"، لافتًا إلى أن "إيران أبدت مرونةً في مختلف الملفات المطروحة في  المفاوضات مع الأميركيين، كالنووي والصواريخ البالستية، بالطبع مع الحفاظ على حقها بالدفاع عن نفسها بالسلاح المناسب، وذلك من أجل وقف العدوان على الشعبين اللبناني والإيراني، غير أنها (أي إيران) لن تتراجع عن دعم المقاومة اللبنانية، وحماية لبنان، والعمل على وقف العدوان الصهيوني على بلد الأرز بكل ما هو متاح"، على حد قوله.
ويعتبر المرجع عينه أن "الهدف الأميركي من وقف الدعم عن حركات المقاومة في المنطقة، هو لتأمين مظلة حمايةٍ للكيان الصهيوني، كخطوةٍ أولى، على أن تليها محاولاتٍ أميركية، لإنهاء حالة العداوة بين الجمهورية الإسلامية والكيان الغاصب، إذا تمكّنت واشنطن من تحقيق ذلك كخطوةٍ ثانيةٍ، أضف الى ذلك محاولتها أيضًا تنشيط التعاون بين إيران والهند، كمرحلةٍ تمهيديةٍ لمحاولة تمرير خط القطار بين الأخيرة وحيفا، كهدفٍ استراتيجيٍ أميركيٍ".
ويشير إلى أن "الخط المذكور من المفترض أن يمرّ من الهند نحو جنوب إيران ثم جنوب العراق إلى السعودية، ثم إلى الأردن، ثم حيفا، بحسب ما تشتهي الولايات المتحدة"، على حد تعبير المرجع.
ويوضح المرجع أن "في حال لم توافق إيران على تمرير هذا الحط، والأرجح ألا توافق، عندها سيتم تحميل البضائع من الدول الآسيوية التي تدور في الفلك الأميركي، مثل: كوريا الجنوبية، واليابان، وشحنها عبر البواخر إلى سلطنة عمان والبحرين، ومن هناك نقلها بالقطار إلى حيفا"، ودائمًا بحسب رأي المرجع المذكور.
ويختم بالقول: "ممنوع التمدد بالسلاح... الإدارة الأميركية ستسعى إلى منع كل من: الجمهورية الإسلامية، والمملكة السعودية، وتركيا، من التمدد العسكري لا الاقتصادي خارج حدود هذه الدول في المرحلة المقبلة، في محاولةٍ إنهاء حال الحرب في المنطقة، وتنشيط الخط التجاري - الحيوي المذكور بالنسبة لواشنطن، هذا إذا تسنّى لها ذلك".


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل