أقلام الثبات
تشن أميركا حرب التضليل والخداع ضد سلاح المقاومة، ويشارك فيها بعض اللبنانيين من حلفاء "إسرائيل" القدامى، وحلفاء التكفيريين الجُدد المُنادين بالتطبيع ووجوب تسليم السلاح، حيث تعمّم اميركا مصطلح نزع السلاح ،فيرددها هؤلاء بتصريحاتهم السياسية اليومية ومطالعاتهم في مجلس النواب ومجلس الوزراء او على وسائل اعلامهم الناطقة باسم العدو "الإسرائيلي".
يصرّح المبعوث الأميركي بوجوب نزع او تسليم السلاح الذي يهدّد "إسرائيل"، ويبدأ الخداع والكذب والتضليل من كلمة "تهديد إسرائيل" وإظهارها وكأنها المظلومة والخائفة، وتبرئة "اسرائيل"، فيصبح الضحايا اللبنانيون هم الجلادون والمعتدون.
هذا السلاح لم يهدّد "إسرائيل" ابتداء، "فإسرائيل" هي التي تهدّد لبنان منذ اغتصابها لفلسطين وقبل تأسيسها في مشاريع التوسع وقيام الكيان منذ مؤتمر فرساي 1919، وهي التي تهدّد وتقصف وتجتاح برّاً وجوّاً، وترتكب المجازر حتى في مراكز القوات الدولية التي جاءت لتنفيذ القرار 425 وإجبار "اسرائيل" على الانسحاب وحفظ السلام ،لكنها لم تفعل أي شيء ، بل عملت كمفارز استخبارية ودوريات ميدانية ضد المقاومة وأهلها .
"اسرائيل" هي التي تهدّد وتفجر وتقتل وتنتهك السيادة، وتتوغّل بريا وتحتل سماء لبنان منذ 40 عاماً، وتعتدي على ثرواته وهي التي اجتاحت عاصمته بيروت ونصّبت رئيساً للجمهورية يعمل لتنفيذ مشاريعها.
"إسرائيل" لا زالت تهدّد باحتلال الجنوب حتى الزهراني وربما حتى الأولي، وتهدّد بسرقة مياه الليطاني والوزّاني وكل ما تستطيع احتلاله.
"إسرائيل" لا زالت تحتل اراضي لبنانية في كفر شوبا وشبعا والقرى اللبنانية على طول الحدود اللبنانية - الفلسطينية.
ونسأل أميركا ومن معها من الضفادع اللبنانية العميلة: هل اجتاحت المقاومة ما يسمى "أراضي إسرائيلية"؟
هل تحلق طائرات المقاومة في سماء فلسطين المحتلة؟
هل اجتاحت المقاومة تل ابيب؟
هل أقامت المقاومة المعتقلات وسجنت آلاف "الاسرائيليين"؟
المقاومة لم تفعل اي شيء من هذا ،سوى الدفاع عن نفسها ورد العدوان وتقييد التوحش "الإسرائيلي".
والكذبة الثانية والافتراء والتضليل القول إن السلاح المقاوم سبب تخريب لبنان.. تقول أميركا ويردّده كل "ببغاء" لبناني وعربي وأوروبي، وأما الأسباب الحقيقية للخراب فلا تحملها المقاومة وأهلها، بل كانوا ضحاياها، ونذكّرهم:
سبب خراب لبنان الأول كان اتفاق القاهرة 1969 ،عندما قدمت الدولة اللبنانية الجنوب وأهله ،هدية للمقاومة الفلسطينية المسلّحة.
سبب الخراب الثاني كان سلاح الميليشيات اليمينية المسيحية التي أشعلت الحرب الأهلية عام 1975، والتي دمّرت اقتصاد لبنان وقسّمت الشعب طائفياً، وخرّبت أمنه واستقراره، وقسّمت جيشه ومؤسساته ولازالت هذه الحرب مستمّرة.
سبب الخراب الثالث كان الاجتياح "الإسرائيلي" عام 1978.
سبب الخراب الرابع كان الاجتياح "الاسرائيلي" عام 1982، بمشاركة هذه الميليشيات المسيحية اليمينية، والذي احتل العاصمة بيروت ودمّر الجنوب وبيروت وبقي محتلاً، للأرض اللبنانية طوال 18 عاماً حتى طردته المقاومة عام 2000.
سبب الخراب الخامس هو الحرب "الإسرائيلية" على لبنان عام 2006.
سبب الخراب السادس هو الحرب "الإسرائيلية" على لبنان عام 2024، والتي لم تنته بعد.
سبب الخراب السابع هم "الفاسدون" الذي يتهمون المقاومة بتخريب لبنان وهم الذين اغتصبوا الدولة ونهبوا ماليتها وشواطئها وسرقوا أموال المودعين وأهدروا المليارات في الكهرباء وبقيه المشاريع.
اما المقاومة فهي التي حرّرت الأرض وطردت المحتلين وساهمت بإعمار لبنان واستقرار أمنه حتى استعاد بناء مؤسساته الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية والبلدية وساهم بالنمو الاقتصادي وإقامة المصانع وإعمار المناطق بالمشاريع التنموية حتى على الحدود اللبنانية - الفلسطينية.
المقاومة هي من جعلت لبنان رقماً سياسياً ملحوظاً في الإقليم والعالم، وإلا لبقي ملحوظاً بالتّبولة وبمعدلات الفساد العالية.
على المفاوض اللبنانية الرسمي والمقاوم، تصحيح الصورة وفق الوقائع والميدان ،بتغيير المصطلحات والمطالبة بمنع التهديد والعدوان الاسرائيلي ووقف التخريب الإسرائيلي والأميركي ووقف تخريب الفاسدين اللبنانيين ومحاسبتهم حتى لا يدفعوا "نزع السلاح" بدل كفالة، مقابل عدم محاسبتهم أو سجنهم ومصادرة أموالهم التي نهبوها ووجوب حفظ ما يعمّر لبنان ويمنع التهديد الإسرائيلي ... ولن يعمّر لبنان ويحميه من التهديد الإسرائيلي والتكفيري...إلا السلاح المقاوم!
تتحمل إسرائيل وعملاؤها القدامى والجدد مسؤولية خراب لبنان منذ الحرب الأهلية.
اما المقاومون فقد أعادوا للبنان كرامته وأرضه ووفروا الأمان والاستقرار للإعمار والاستثمار والسياحة والتنمية الاقتصادية ،بدمائهم وتضحياتهم التي لن يقدموها هدية مجانية لأحد ولن يسلّموا السلاح رغم التهديد... ولو اشتعلت الحرب.
فلنستشهد او ننتصر بسلاحنا كراماً .. ولا يحلق لحانا أو يسبي نساءنا أحد.
السلاح لردع العدوان.. لا للتهديد والتخريب ــ د. نسيب حطيط
الإثنين 28 تموز , 2025 09:00 توقيت بيروت
أقلام الثبات

