"القوات" حاولت الإستفراد بـ "التيار" للإجهاز عليه...مرجع قيادي سوري: المشكلة ليست في وجود النازحين ــ حسان الحسن

الأربعاء 17 نيسان , 2024 01:30 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
"تركت الاعتداءات وأعمال العنف التي اقترفتها عناصر القوات اللبنانية في حق السوريين في لبنان، إثر مقتل مسؤول القوات في جبيل باسكال سليمان في الأيام الفائتة، استياءً لا بل كرهًا في نفوس جميع السوريين، جراء هذه الممارسات اللاإنسانية"، حسب ما تؤكد مصادر في المعارضة السورية، وتسأل: "مادامت الأجهزة الأمنية اللبنانية جزمت أن دوافع جريمة قتل سليمان هي جنائية وليست سياسية، ما دخل العمال والمارة السوريين كي تنتهك كراماتهم على الطرق في لبنان؟"
وتقول المصادر المعارضة: "بكل دقةٍ وموضوعيةٍ، لقد أدت الممارسات الميليشيوية إلى اتساع الهوة بين الشعبين اللبناني والسوري، والتي بدأت مع إذلال السوريين على الحدود المشتركة اللبنانية- السورية، ثم سرقة أموالهم في المصارف اللبنانية، عقب حتجاجات 17 تشرين الأول 2019 في لبنان"، ودائماً بحسب المصادر المعارضة.
ومن مفاعيل هذه الجريمة وانعكاسها على الأوضاع السياسية في لبنان، أنها أعادت قضية النازحين السوريين إلى الواجهة مجددًا، والبحث في سبل عودتهم إلى وطنهم، وهنا تؤكد المصادر عينها أن "عودة النازحين إلى بلدهم غير متاحةٍ في المدى المنظور، لسببين أساسيين: أولًا، الوضع الاقتصادي الصعب جدًا في سورية، جراء الحصار الاقتصادي عليها، فعندما يرفع الحصار وتبدأ عملية الإعمار سيعود حكمًا عدد كبير من السوريين إلى وطنهم"، وتسأل: "إلى أين يعود راهنًا النازح الذي فقد مسكنه"؟
أما السبب الثاني فهو "سياسي بامتياز، ويعود إلى غياب التنسيق الفعلي بين الحكومتين السورية واللبنانية للتفاهم على آلية لعودة النازحين، وهذا لم يحدث أيضًا"، وتختم بالقول: "لا ريب أن غالبية الأطراف اللبنانية لا تريد تفعيل العلاقة الثنائية مع دمشق راهنًا".
وفي الصدد يعتبر مرجع قيادي في دمشق أن "إثارة عودة النازحين السوريين إلى ديارهم راهنًا هي محاولة لاستخدام هذه القضية في الصراعات الداخلية اللبنانية"، ويقول: "مع الأسف، الوحدة الوطنية غير قائمةٍ في لبنان، كي تنتج عنها دولة مؤسسات قوية تمنع الجريمة المتمادية في حق السوريين في لبنان، خصوصًا في الآونة الأخيرة، إثر جريمة قتل باسكال سليمان، التي أجمعت الأجهزة الأمنية اللبنانية أن خلفية هذه الجريمة هي جنائية وليست سياسية أو حتى إرهابية". وأضاف: "لقد استغلت إحدى الجهات اللبنانية هذه الجريمة في عملية تصفية الحسابات الداخلية، والإساءة لبعض الأطراف الأخرى".
وتابع المرجع: "المشكلة ليست في وجود السوريين في لبنان، المرحب بعودتهم في بلدهم، حين ما شاؤوا، المشكلة الحقيقية في العلاقات بين القوى الداخلية اللبنانية، لذا حاولت إحدى الجهات اللبنانية إقحام السوريين في لبنان في جريمة جبيل، واستغلالها ضد خصومهم في الداخل اللبناني".
ويختم بالقول: "نحن في سورية نأمل في أن تتحقق الوحدة الوطنية، وأن يعم الاستقرار ربوع لبنان الشقيق، وانتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية اللبنانية، ثم إعادة انتظام دورة المؤسسات في هذا البلد، فهذا الأمر له انعكاس كبير على الاستقرار السوري"، ودائمًا بحسب المرجع السوري.
وعن استغلال جريمة قتل المغدور سليمان في الحسابات الداخلية اللبنانية، يعتبر مرجع سياسي لبناني أن " رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لم يستطع تقديم نفسه للرأي العام سوى رجل الميليشيات التي تعتدي على الأبرياء، ليس إلا، ضاربًا بعرض الحائط كل التحقيقات التي أجرتها القوى الأمنية والعسكرية في قضية قتل سليمان، ما أدى إلى زعزعة علاقة جعجع بقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون". ويكشف المرجع عينه أن "الهدف الحقيقي لإتهام جعجع لحزب الله في الضلوع في إقتراف الجريمة المذكورة، هو للإنقاض على التيار الوطني الحر، ومحاولة الإجهاز عليه، أو على الأقل إحراجه أمام الرأي العام المسيحي، من خلال إتهام "الحزب" بالوقوف وراء هذه الجريمة، في محاولةٍ فاشلةٍ لزرع الشقاق بين "الحزب" و"التيار" للاستفراد به"، يختم المرجع.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل