دبلوماسي عربي: علاقة دمشق بالرياض تكاد تكون الأفضل بين الأولى والدول العربية ــ حسان الحسن

الثلاثاء 19 آذار , 2024 11:25 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

منذ أيام ٍ قليلةٍ خلت استذكر الشعب السوري الذكرى الثالثة عشرة لبدء الحرب الكونية على سورية، هذه الحرب التي لا تزال مستمرة على هذا الشعب الصابر، بضراوةٍ، وأوجهٍ متعددةٍ.
 ولا ريب أن أقبح هذه الأوجه على الإطلاق، هو الوجه الاقتصادي لهذه الحرب، فلا تزال الولايات المتحدة تعتمد أبشع الوسائل لإخضاع هذا الشعب ودولته وقيادته، بعد صمودهم الأسطوري في وجه أعتى حربٍ إرهابية - بربريةٍ شهدتها المنطقة، لا بل العالم في التاريخ الحديث.
 لذا لا تزال واشنطن تبقي على احتلالها لأراضٍ سورية، لتشديد الحصار على الشعب المذكور، ولمزيدٍ من تنشيط المجموعات التكفيرية المسلحة، التي تمعن في استهداف استقرار سورية، وأمنها الاجتماعي أيضًا، من خلال محاولة تمزيق نسيجها الاجتماعي، وإسقاط نموذج العيش الواحد فيها، عبر إثارة الفتن الطائفية والمذهبية.
وفي سياق تشديد الحرب الأميركية - الغربية على سورية، لا بد من إلى الإشارة إلى الحرب السياسية على سورية، في محاولةٍ لعرقلتها في استعادة علاقاتها الثنائية مع دول العالم عمومًا، والدول العربية خصوصًا، إثر استعادة دمشق مقعدها في جامعة الدول العربية في العام الفائت.
وللغاية المذكورة، أي محاولة (تطويق دمشق ودورها في العالم العربي)، وافق مجلس النواب الأميركي "الكونغرس"، في الأسابيع الفائتة، على مشروع قانون يحمل أسم "مناهضة التطبيع مع نظام الأسد لعام 2023"، يحظّر "التطبيع" مع السطات السورية، ويشدد القيود التي يفرضها "قانون قيصر 2019" الجائر الرامي إلى تجويع السوريين. ويستهدف "القانون" الجديد منع أي عمليات إعادة إعمارٍ سورية، وإعاقة عودة النازحين واللاجئين السوريين إليها، فضلاً عن محاولة إغلاق ما تبقّى من قنوات تواصل اقتصادية تمر عبرها السلع الاستهلاكية الضرورية التي يحتاجها السوريون، بما فيها المساعدات الإنسانية التي يفرض "قيصر" الجائر رقابةً صارمةً وتحقيقاتٍ متتاليةٍ حولها، لتسهم في استفحال الحرب التجويعية على السوريين.
ويرمي "القانون" الجديد، إلى إعاقة أي تواصلٍ في العلاقات أو الاتصالات والنقل الجوي والبحري بين سورية والدول التي تدور في الفلك الأميركي، بخاصةٍ دول الإتحاد الأوروبي، تحت طائلة العقوبات الأميركية". أضف إلى ذلك، لا تزال الإدارة الأميركية تبقي الوضع السوري الراهن على حاله، خصوصًا في الشمال أي في إدلب وبعض مناطق ريف حلب، التي تحوي المجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لتركية، وفي شرق البلاد وشمالها الشرقي، حيثما تنتشر المجموعات الانفصالية كـ"قسد" التابعة لقوات الاحتلال الأميركي مباشرةً. ورغم كل هذه المعاناة التي يعانيها السوريون، ورغم كل هذه الظروف الصعبة التي تشهدها سورية، فهي تمضي قدمًا في تعميق علاقاتها مع محيطها العربي وسواها، بخاصةٍ الدول الخليجية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، التي قد تستضيف على أراضيها، اجتماع "اللجنة الدستورية" التي تسعى تعديل الدستور السوري الراهن، من خلال إجراء تعديلات، تكون مقبولةً من ممثلي الشعب السوري، بجناحيه من موالٍ للحكومة السورية ومعارضٍ لها.
وفي هذا السياق، يكشف دبلوماسي عربي أن "دمشق ماضية بهدوء نحو استعادة علاقاتها الثنائية مع الدول العربية وسواها، كذلك تعميق علاقاتها مع الدول الصديقة، بخاصةٍ الخليجية، وفي طليعتها السعودية"، واصفًا العلاقة السورية- السعودية، "بالأفضل على الأطلاق بين العلاقة العربية مع دمشق".


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل