واشنطن تصدر امر العمليات للهجوم الاوكراني , وكييف تدعو الى التواضع في الرهان‎ ـ يونس عودة

الثلاثاء 09 أيار , 2023 08:59 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

من حيث الجوهر, فان الهجوم الاوكراني المضاد الذي جرى الترويج له, قد بدأ فعلا, ومؤشرات ذلك عديدة, اما النتائج فمرهونة بالتطورات الميدانية, او في البداية ايجاد ثغرة في الدفاعات الارضية الارضية الروسية لتحقيق اختراق, يراهم الغرب من خلاله على التفاوض مع روسيا قبل نهاية العام في المؤشرات الواضحة للهجوم الذي طبل الغرب, وفي المقدمة الولايات المتحدة, اذان العالم بشأنه, هناك دلائل صاخبة, امنيا, وعسكريا, وسياسيا.

الهجوم الفاشل بالطائرات المسيرة على الكرملين، حيث المقر الرئاسي الروسي , ولم يكن الرئيس فلاديمير بوتين متواجدا, وقد اعتبرت روسيا الامر، ليس استفزازا عالي التحدي, وانما التطاول على رمز روسيا المعنوي ,وعملا إرهابيا مخططا، ومحاولة لاغتيال رئيس الدولة، نسقته المخابرات الاميركية , ولذلك اسقطت روسيا الضمانات التي كانت منحتها للرئيس الاوكراني بعدم استهداف المقر الرئاسي في كييف , لا بل اعلنت على لسان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، بأنه بعد الهجوم الإرهابي على الكرملين، لم يتبق سوى خيار التحييد الجسدي لزيلينسكي وعصابته, وليسوا بحاجة حتى للتوقيع على استسلام غير مشروط". وقال : "هتلر، كما هو معروف، لم يوقع عليه أيضا.. سيكون هناك دائما بديل لنوع الدمية الرئاسية". من المؤشرات ايضا , تكثيف محاولات ضرب بنى تحتية روسية مثل الهجوم على مطارات عسكرية روسية مثل مطار سيفيرني في منطقة إيفانوفو يقع شمال شرق العاصمة الروسية ضد أنظمة الإنذار المبكر". وتم احباطه , وتمكن الأمن الروسي من رصد مسار الطائرة، ما أدى إلى اعتقال الطيار وأعضاء آخرين في المجموعة التخريبية الذين جندتهم الاستخبارات الأوكرانية، بعد هبوط الطائرة في مقاطعة تولا (جنوب موسكو) لحظة تسليم واستلام الوسائل القتالية.وكذلك غارات شنتها عشر طائرات مسيرة أوكرانية على سيفاستوبول. حيث الميناء الرئيسي للأسطول الروسي في البحر الأسود. وقد تم تدميرها قبل تحقيق غاياتها تكثيف عمليات الاستطلاع على طول خطوط التماس كلها تقريبًا.

وتقدير مدى جفاف التربة وتحديد المناطق الضعيفة من أجل فتح ثغرات في دفاعات القوات الروسية ، استهداف اماكن تخزين المحروقات, على اعتبار ان ذلك يمكن ان يشل حركة المدرعات والاليات الروسية , وافقادها الدعم اللوجستي اثناء القتال , بالتوازي مع تكثيف العمليات الامنية , - اغتيال - وتخريب , مثل محاولة اغتيال الكاتب والسياسي الروسي البارز زاخار بريليبين، في انفجار سيارة، أسفر أيضا عن مقتل سائقه, وتم اعتقال المتورط بعد ساعات , بالتوازي مع اعلان جهاز الأمن الفدرالي أنه اعتقل 7 عملاء للمخابرات العسكرية الأوكرانية داخل أراضي شبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا، كانوا يخططون لتنفيذ "هجمات إرهابية واغتيال قادة في القرم، ومنهم حاكم القرم سيرغي أكسبونوف".

وإن المسؤول الرئيسي عن خطة تنفيذ هجمات في القرم هو مسؤول الارتباط في الإدارة الرئيسة للمخابرات في وزارة الدفاع الأوكراني ويدعى كيريل بودانوف. هذا في التحضير الميداني العملياتي , المتزايد يوميا بانتظار الاشارة الاطلسية - الاميركية , للاعلان الرسمي عن الهجوم , وقد جاءت الاشارات التمهيدية الاميركية على الشكل الاتي اعلان صريح لمديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، أفريل هينز، أن كييف تشارف على الانتهاء من تحديد موعد ونطاق هجومها المضاد على الجيش الروسي في أوكرانيا.مع اعطاء جرعات معنوية للقوات الاوكرانية وازالة مخاوفها باستبعاد هيلز أن تستخدم روسيا أسلحة نووية في أوكرانيا. اعلان واضح بشراكة اميركا في الحرب عبر كشف منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي أن الولايات المتحدة أمدت أوكرانيا بجميع الوسائل اللازمة لتنفيذ الهجوم المضاد.

وقال إنه لن يفصح عن توقيت بدء هذا الهجوم، حتى لو كانت لديه معلومات بشأنه، لأنه يعتبر ذلك من اختصاص فلاديمير زيلينسكي.وذلك بموازاة كشف المسؤولين العسكريين الاميركيين , بانهم زودوا الجيش الأوكراني بـ 230 دبابة و1500 ناقلة جند مدرعة وعربات مشاة قتالية، , وهذا لا يشمل الدعم من ترسانات الناتو , والدول الاوروبية , وغيرها من الدول التي خشيت انتقام واشنطن , وقدمت دعمها المالي والعسكري لكييف ومن بينها أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات IRIS-T، وحوامل مدفعية ذاتية الدفع مضادة للطائرات من طراز Gepard، ودبابات "ليوبارد"، وغيرها من الأسلحة، وفق قائد القوات الأوكرانية فاليري زالوجني وعليه أعلن وزير الدفاع الأوكراني أليكسي ريزنيكوف أن الدول الحليفة تبالغ في توقعاتها لهجوم قوات كييف المضاد.

بعد ساعات من تفاخره بإن الاستعدادات للهجوم المضاد "وصلت إلى خط النهاية", وهذا يعني , بان على الغرب , التواضع في المراهنة على نتائج سيحددها الميدان , ولا يمكن ان تكون ايامها القتالية طويلة , اي ان الغرائز الغربية ستكون للتنفيذ، ولو أبيدت القوات الاوكرانية التي تراهن على عملية خاطفة يمكن من خلالها لي ذراع القوات الروسية، التي يبدو انها باتت في جهوزية كاملة للمعركة الفاصلة، مع تامين كل إمكانيات القوة والوسائل لضرب الهجوم المضاد، وإرهاق القوات المعادية، واستنزافها، ومن ثم الانقضاض عليها. وفي هذا المضمار أكد المستشار السابق للبنتاغون، دوغلاس ماكغريغور، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإطلاقه العملية العسكرية في أوكرانيا، أحبط 20 عاما من محاولات واشنطن المستترة لإضعاف روسيا داخليا قدر المستطاع. كما قرّرنا أن لا نعير السيد بوتين أي اهتمام ولا لنجاحه في بعث الدولة ونهضتها من تحت رماد التاريخ".

وأشار إلى أن موسكو أوضحت للولايات المتحدة أنها لن تتسامح مع مسألة توسع الناتو نحو حدودها. فيما قال الخبير وهو المحلل السابق في وكالة المخابرات الأمريكية، لاري جونسون، إن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، ارتكب خطأ فادحا باستهداف الكرملين بمسيرتين، وسيواجه عواقب وخيمة نتيجة لذلك. وأضاف: "في المرة الأخيرة التي ارتكب فيها النازيون شيئا مماثلا، تمكن الاتحاد السوفيتي من إيقافهم، والآن ارتكب الأوكرانيون خطأ فادحا بتنظيم هذا الهجوم".و: "لا يمكنك مهاجمة موسكو عشية الاحتفال بيوم النصر على النازية، وتتوقع بأن روسيا ستترك الأمر دون رد حازم". من المثير ان تكون هناك اصوات اميركية وازنة تجزم بانتصار روسي قادم, وفي هذا المجال قال روبرت كيندي جونيور، المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية، ، وهو ابن شقيق الرئيس الأمريكي الخامس والثلاثين جون إف كيندي: "لا يمكن للروس أن يخسروا هذه الحرب ... فهي مسألة حياة بالنسبة لهم وهم يزيدون من بناء قواتهم، ولديهم تفوق مميز في المدفعية علينا. أما نحن فلا نقدر تعوض أسلحة المدفعية. لقد خسرنا في هذا المجال".وراى ان كل تصرفات حكومة الولايات المتحدة منذ البداية كانت تهدف إلى إطالة أمد النزاع. وشدد على أنه إذا تم انتخابه للرئاسة، فسيحقق وقفا فوريا لإطلاق النار.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل