شعار أردوغان الجديد: "إغتيال المعارضين هو الحل" ـ فادي عيد وهيب

الأربعاء 10 شباط , 2021 07:41 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

كشفت المعارضة التركية عن نية النظام الحاكم تصفية أغلب قيادات المعارضة التركية جسديا إن فشل الإغتيال سياسيا، وتستشهد المعارضة بأكثر من واقعة وحادثة، أبرزها ما حصل بعد ساعات قليلة من إستطلاعات للرأي تم إجراؤها مؤخراعلى قطاعات واسعة من الشعب التركي وفي مختلف الولايات، والتي أبرزت أسم عميد بلدية ولاية أسطنبول أكرم إمام أوغلو متفوقا على الرئيس أردوغان في الإنتخابات الرئاسية 2023م، وما نشره المتحدث الرسمى بأسم بلدية إسطنبول مراد أونجون، بشأن الأخبار التى وردت حول وجود محاولات لإغتيال أكرم إمام أوغلو، حيث أكد على رصد وإحباط محاولة إغتيال عميد بلدية أسطنبول، فقال في بيانه: "في يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وصلتنا معلومات إستخباراتية ضد منظمة إرهابية، أن هناك تعليمات تم إصدارها ضد أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، وبناءاً عليه فقد تم الحفاظ على التدابير الحالية وزيادة الحساسية، ولا يوجد لدينا معلومة حول ما إذا قامت السلطات المختصة بالقبض على من يقوم بهذه المحاولة."
ولم تمر سوى أيام قليلة على محاولة إغتيال عميد بلدة أسطنبول وأبرز منافسي أردوغان، حتى جاء الدور على صديق الأمس وعدو أردوغان الأول في صفوف المحافظين أحمد داوود أوغلو، فقد شن الإعلام التركي الموالي لحزب "العدالة والتنمية" هجوماً لاذعاً على رئيس حزب "المستقبل" التركي ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو، بعدما أتهم أوغلو الرئيس رجب طيب أردوغان بخيانة الأمانة وتدمير الاقتصاد التركي، فعبر مقطع فيديو نشره أحمد داوود أوغلو على "تويتر" قال فيه معلقا على بيع 10% من أسهم البورصة التركية لقطر "أن اقتصاد البلاد وبورصة تركيا لا يمكن أن تكون خاضعة لإرادة شخص أردوغان وحده وكأنها عزبته الخاصة، فتركيا تضم الكثير من الشرفاء والكفاءات"، مؤكدا على ضرورة أن يستعيد أردوغان رشده قبل فوات الأوان (حسب وصفه).
وقد جاء ذلك بعد أن توعد أحمد داوود أوغلو، الرئيس التركي بمحاسبة كل من يقدم على المقامرة بمستقبل الاقتصاد التركي، واصفا إستحواذ قطر على جزء من أسهم البورصة القطرية بالجريمة التي لا تغتفر، على حد تعبيره.
واليوم صار إعلام النظام التركي يصوب كل نيرانه نحو كل رموز المعارضة بلا إستثناء سواء كانوا محسوبين على حزب "الشعب الجمهوري"، أو القيادات التي تركت حزب "العدالة والتنمية" وذهبت لتأسيس أحزاب معارضة، وفي المقدمة أحمد داوود أوغلو وعلي بابا جان.
أوغلو وباباجان في قائمة المستهدفين بعد إمام أوغلو
ويصف الخبير التركي مصطفى دوغان ما أقدم عليه الرئيس التركي من بيع 10% من بورصة اسطنبول إلى الدوحة، مدعيا أردوغان بإنها محاولة لإنقاذ الاقتصاد التركي، بالحجة الفاشلة، وهو ما جعل غضب المعارضة ينفجر جراء تلك الخطوة الكارثية، فيقول دوغان: "لم يكن يتخيل يوما شخص في تركيا وربما خارج تركيا أن تستحوذ دولة بحجم قطر على بورصة تركيا حتى ولو على جزء ضئيل منها، وأن قرار مثل ذلك لم يتم تقديمه من الدوائر الاقتصادية بتركيا أو من مستشارين الرئيس التركي، بل جاء ذلك القرار برغبة أردوغان وحده، وبعد أيام قليلة من زيارة أمير قطر لتركيا."
يضيف دوغان: "لذلك كان كل من أحمد داوود أوغلو وعلي بابا جان الذي يعد الضلع الأساسي في نهضة تركيا الاقتصادية ببداية حكم حزب "العدالة والتنمية" أكبر الرافضين لتلك الخطوة، وهو ما قد يعرض حياتهم للخطر، بعد أن تلقى عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو تهديدات بالقتل خلال الأيام الماضية."
أردوغان يرهن مستقبل أقتصاد تركيا بيد تميم
وأوضح: "وما يبرهن أن قرار بيع بورصة تركيا لقطر كان أحادي الجانب هو رفض نواب تحالف حزبي "العدالة والتنمية" وحزب "الحركة القومية" بالبرلمان التركي الإقتراح المقدم من حزب "الشعب الجمهوري" بخصوص التحقيق في بيع 10% من أسهم بورصة تركيا إلى قطر."
واستطرد: "يبدو أن الرئيس التركي ينوي رهن مستقبل الاقتصاد التركي بيد أمير قطر، على أمل أن تنقذ قطر اقتصاد تركيا في ظل ما تعانيه الليرة التركية من تراجع مستمر أمام الدولار، وفي ظل الارتفاع المستمر لمعدلات البطالة، وما يعانيه الاقتصاد التركي من أزمات مستجدة بسبب المقاطعة الشعبية العربية للمنتجات التركية، وفي ظل ما تعيشه تركيا من ترقب على المستوى الرسمي والشعبي جراء العقوبات الأوروبية المنتظرة عليها.
الجدير بالذكر فإن نتائج أخر إستطلاع رأي اجرته مؤسسة أوراسيا للدراسات بنوفمبر/ تشرين الثاني الماضي كشفت عن أقوى المنافسين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد تصدر رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب "الشعب الجمهوري" المعارض قائمة منافسي الرئيس التركي، حيث أختار 44.3 في المئة عمدة إسطنبول لمنافسة أردوغان في انتخابات الرئاسة، وفي المركز الثاني وبنسبة 43 في المئة حل عمدة بلدية أنقرة منصور يافاش كثاني أبرز منافس لأردوغان، فيما أكد 42.1 في المئة من المشاركين أن رئيسة "حزب الخير"، ميرال أكشينار، ستفوز في حال ترشحها.
واعتبر 39.9 في المئة من المشاركين أن رئيس حزب "الديمقراطية والتقدم"، علي باباجان، سيفوز بالانتخابات في حال ترشحه.
وبلغت نسبة مؤيدي رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو نحو 36.5 في المئة.
بينما جاءت نسبة فوز رئيس حزب الشعب الجمهوري "كمال كليجدار أوغلو" بنحو 40.1 في المئة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل