"ألوان ثائرة" للقضية الفلسطينية

الأربعاء 15 كانون الثاني , 2020 02:09 توقيت بيروت ثقافة

الثبات ـ لبنان

على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المخيمات الفلسطينية في لبنان، لم يقف الطموع والإبداع والأمل عائقاً أمام أحلام قاطنيه، ولم يستسلموا رغم وسائلهم وأدواتهم المتواضعة، بالعمل على إثبات قدراتهم، سواء بلوحاتهم المميزة التي تحاكي قضيتهم الفلسطينية أو بالأعمال التي تحيي تراثهم.

وفي هذا الإطار شارك، ١١ فناناً فلسطينياً تشكيلياً في المعرض الذي افتتح يوم السبت الماضي، في مركز "معروف سعد الثقافي" في مدينة صيدا جنوب لبنان.

إحدى المشاركات الفنانة التشكيلية سمارة شهابي، إبنة مخيم عين الحلوة، قالت إن أهمية المعرض تكمن في إظهار صورة الإنسان الفلسطيني بما يمثل قضيته المركزية من خلال الرسم، لإن الألوان حالة قائمة وموجودة تتمثل في الوعي الباطني لكل فلسطيني لديه هذه الموهبة، وهذا المعرض كالنبضة التي كشفت الحب الدفين في الأعماق للأرض والولاء للوطن.

وأوضحت أنه "من المهم جداً مشاركة أبناء المخيمات الفلسطينية في مثل هذه المعارض، لأنهم يمثلون النموذج المتطور والمقاوم بين المجتمعات الأخرى، وكي نثبت للعالم أجمع أنه برغم كل الظروف الصعبة التي فرضت علينا كلاجئين فلسطينيين، كنا وما زلنا نملك قدرًا كبيرًا من الإبداع والموهبة والثقافة، وأن فلسطين حيّة ومتجذرة في وجدان كل أبناء المخيمات وستبقى".

وأشارت إلى أنها "شاركت بعدة لوحات تحاكي القضية الفلسطينية ومقاومتها، ووجوه قاومت العدو الصهيوني بشراسة"، موضحة أن "جميع اللوحات في المعرض كان عنوانها القضية الفلسطينية وثورتها المجيدة، لذلك فحتى الألوان في كل اللوحات كانت ثائرة لذلك اخترنا اسم ألوان ثائرة في المعرض بإجماع كل الفنانين المشاركين".

بدورها قالت نسرين خطاب، التي شاركت في المعرض بأعمال تجسد التراث الفلسطيني، إن "أهمية المعرض جاء للمحافظة على تراثنا الفلسطيني بالمرحلة الأولى والمرحلة الثانية ليثبت أن الفلسطيني واللبناني يد واحدة متماسكة"، موضحة أن " المخيم يحتوي على الكثير من الشباب المبدعين، لكنهم بحاجة إلى فرصة لإبراز أعمالهم وإثبات أنفسهم".

وأضافت خطاب أن أعمال التطريز الفلسطيني، تعتبر تحديا للعدو الصهيوني الذي يحاول بشتى الطرق لطمس تراثنا والسيطرة عليه"، موضحة أنه، "نحن الفلسطينيون نوظف كل شي اتجاه خدمة قضيتنا وضد العدو "الإسرائيلي"، حتى الألوان نجمعها مع بعضها حتى تعطي ألواناً ثائرة، وهو نوع من المقاومة ضد العدو الصهيوني".
 


مقالات وأخبار مرتبطة
رجَال الشَهيد سُليمَـاني يفـقـَــأون «عـين الأسـد»
الجيش الأميركي يعترف بوقوع إصابات في صفوفه بعد أيام من صواريخ "عين الأسد"
ليس فقط ضم الأغوار بل ضم الضفة الغربية مخطـط الإحـتــلال يـتـقـدم بصـمــت
كيف تعرف أهل الحق فــي زمــن الفـتـن؟
من ذاكرة التاريخ

عاجل