"هدف كبير أخفته اسرائيل".. هل جهّز حزبُ الله مفاجأة جويّة؟ - ماجدة الحاج

الخميس 05 أيلول , 2019 11:22 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

 

فيما لا يزال الغموض يلفّ حصيلة قتلى عمليّة افيفيم التي نفّذها حزبُ الله يوم الأحد الماضي ردّا على استهداف "اسرائيل"المزدوج للحزب في عقربا السوريّة والضاحية الجتوبية لبيروت، وفي حين اعتُبر "أوّل الرّدَّين" في وضح النهار و في أوج الإستنفار الأمني والإستخباري "الإسرائيلي" ضربة قاصمة بحدّ ذاتها في مرمى العدوّ، ارتسمت علامات استفهام حول تعليق الجيش "الإسرائيلي" على بثّ مشاهد هبوط مروحيّة نقلت مصابين من ارض العمليّة الى مستشفى رامبام في حيفا، بزعم انّ هذه المشاهد تمثيليّة و"خدعة عسكريّة"، كما بمسارعة بنيامين نتنياهو الى نفي "تعرَّض اي من عناصر المركبة المدمّرة  لأيّ خدش"، في مقابل تعمُّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال خطاب ليل الإثنين الماضي، إبقاء حال الغموض حول حصيلة قتلى العمليّة، وسط معلومات نقلها صحافي تشيكي عن مصدر اخباري بلغاري، اكّد فيها انّ هناك "مُلحقا" للعمليّة قد ينشره حزبُ الله في توقيت محدّد اختاره بعناية ،  يكشف فيه عن "حدث ما" غير متوقّع يتعلّق بتفاصيل هامّة.

وبين ان يكون قائد المنطقة الشماليّة في الجيش "الإسرائيلي" افيف كوخافي احد قتلى العمليّة الذي استُهدف لحظة بدء جولة ميدانيّة له في المنطقة-حسب معلومات لم يتمّ تأكيدها حتى اللحظة، او ان يكون نائب قائد اركان جيش الكيان هو الذي قُتل في الإستهداف-بحسب ما كشفت معلومات صحافية فرنسيّة اكّدت ايضا انّ عرض الجانب "الإسرائيلي" للفيديو الذي يُظهر الجنرال كوخافي يحضر اجتماعا امنيّا في ثُكنة افيفيم.. سبق خروج الأخير من الإجتماع وتنفيذ العمليّة..

"انتهت ضربة افيفيم بعدد "مجهول" من الخسائر البشريّة "الإسرائيليّة" نظرا لتكتّم اسرائيل المطبق حيال هذه النقطة"-وفق تعقيب صحيفة "كيو ستريت جورنال" الأميركية. الا انّ أهمّ مفاعيل العمليّة، هي القضاء على فرصة فوز نتنياهو في الإنتخابات المرتقبة-بحسب الصحيفة التي بيّنت ايضا انّ حزب الله وزعيمه، وضعا في حساباتهما التأثير على مسار الإنتخابات المقبلة في"اسرائيل" وإلحاق نتنياهو بسلفه ايهود اولمرت الى السّجن، الذي اوصله الحزب ايضا الى هذا المصير بعدما أفشل اهداف "اسرائيل" في حرب تموز عام 2006 على لبنان. وإذ اعتبرت انّ خسارة نتنياهو في الإنتخابات المرتقبة باتت شبه مؤكدة، رجّحت الصحيفة ان تنحو خيارات الأخير البديلة، صوب زيادة وتيرة الغارات "الإسرائيليّة" على الأراضي السورية او العراقية..

هذا قبل ان يُعلن الجيش "الإسرائيلي" اوّل امس الثلاثاء، انّ حزب الله أنشأ  مصنعا لإنتاج الصواريخ الدقيقة قرب بلدة النبي شيت في البقاع اللبناني، مستعرضا صورا قال إنها للمصنع المزعوم رغم نفي الأمين العام للحزب امتلاك ايّ من هذه المصانع في لبنان..وليُعيد نتنياهو التأكيد على الخبر نفسه، زاعما انّ الصواريخ الدقيقة تلك، يمكن توجيهها مباشرة الى ضواحي حيفا، متعهّدا "بالعمل على منع اعدائنا من التسلّح بصواريخ دقيقة"!

لا شكّ انّ نتنياهو يتحسّس رأسه من مفاوضات اميركية-ايرانية تجري فوق الطاولة..وتحتها، ستكون نتيجتها في حال أفضت الى اتفاق ما بين الجانبين على حسابه وحساب بعض الصقور في ادارة ترامب كجون بولتون، وصولا ربما الى وليّ العهد السعودي.. وهذا أمرٌ مقلق آخر يُضاف الى توجّسه من نتيجة الإنتخابات المرتقبة التي ستقوده الى المحاكمة اذا لم تأت لصالحه. ولذلك، يبدو واضحا ازدياد وتيرة ارتباكه وتخبّطه وإعلاء نبرة تهديداته.. اما ان يُثير واقعة وجود مصنع مزعوم لإنتاج الصواريخ الدقيقة في البلدة البقاعية في هذا التوقيت تحديدا، فهذا يطرح اكثر من سؤال حيال اي سيناريو محتمل ان يُقدم عليه نتنياهو، يهرب من خلاله الى الأمام في سعي جنونيّ  للإفلات من مقصلة المحاكمة... ولكن!

في المقابل، الحساب ما زال مفتوحا مع حزب الله بانتظار تسديد الجزء الثاني من الرّد على استهداف الضاحية الجنوبية.. الأمين العام للحزب قال في خطاب ليل الاثنين الماضي، انّ عملية افيفيم كانت جزءا من الرّد، مُعلنا مرّة اخرى العزم على اسقاط المسيّرات "الإسرائيليّة" التي  تستبيح اجواء لبنان.. فهل تتجاوز احدى مفاجآت الحزب الجويّة المرتقبة اسقاط مسيّرات اسرائيل.. الى احدى مقاتلاتها مثلا؟ سيّما انّ هذه المقاتلات لا تتوّرع عن انتهاك سيادة الأجواء اللبنانيّة والإنطلاق منها في اغلب الأحيان للعدوان على سوريا؟

وعليه، وفي ظلّ الإبقاء على حال التأهّب في الكيان "ربطا بمفاجأة أخرى قادمة أعدّها حزب الله"- وفق اشارة المحلّل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، تزامنا مع ما ألمحت اليه "يديعوت احرونوت" من انّ الخطر الكامن في قرار حزب الله استهداف المسيّرات "الإسرائيليّة" قد يتجاوز هذه المسيّرات، " وبالتالي هذا التهديد سيقيّد حريّة سلاح الجوّ "الإسرائيلي" في المجال الجوّي اللبناني"..نقل موقع "آل مونيتور" عن الخبير في الشؤون الإيرانيّة كينيث كاتزمان قوله" إنّ حزب الله يمتلك قدرات عسكريّة مضادة للطائرات ستُغيّر قواعد اللعبة في ايّ مواجهة مرتقبة!

وربطا بالأمر، نقلت معلومات صحفيّة عراقيّة عن مصدر في موقع "نوفينكي" الإخباري التشيكي، اشارته الى انّ موسكو أبلغت تل ابيب عقب إنجاز عمليّة افيفيم، ضرورة التنبّه من ايّ مغامرة عسكرية تجاه لبنان، والحذر الشديد من "كمين جوّي" قد يُطبق على إحدى مقاتلاتها في أجواء لبنان.. سيّما انّ معلومات استخباريّة رصدتها موسكو تؤشّر الى حدث امني خطير على "اسرائيل" التحضّر لمواجهته في مكان آخر!

 


مقالات وأخبار مرتبطة
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
قصف أرامكو يكشف "هشاشة" السعودية عسكرياً ويهز ثقة العالم بها
٣٧ عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا
الإعدام للعملاء

عاجل