القمتان العربية والخليجية .. بصياغة أميركية .. رفض "للتدخل الإيراني" والعراق يعترض ـ محمد دياب

الجمعة 31 أيار , 2019 11:20 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

بحبر وصياغة أميركية .. اتهمت القمتان الخليجية والعربية اللتان اختتمتا في مكة المكرمة إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما سجل العراق اعتراضه على صياغة البيان الختامي للقمة العربية الطارئة.

ودان البيان الختامي للقمة العربية ما اعتبرها "أعمالا تخريبية" قامت بها حركة انصار الله في السعودية وقبالة سواحل الإمارات، متعامياً عن انها تأتي في إطار الدفاع عن النفس خصوصاً ان العدوان السعودي الأميركي مازال يواصل ضرباته على الشعب اليمني منذ ما يناهز 4 سنوات.

كما دان البيان استمرار إطلاق الصواريخ البالستية الإيرانية الصنع على السعودية، والدعم الإيراني المتواصل لأنصار الله في اليمن، بحسب مزاعم النظام السعودي.
وأكد بيان القمة التي دعت إليها السعودية في ظل الأوضاع الإقليمية التي يهيمن عليها التوتر الأميركي الإيراني، أن علاقات التعاون بين العرب وإيران يجب أن تقوم على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل.

وبخصوص فلسطين، أكد البيان تمسك القمة العربية بقرارات قمتي الظهران وتونس بشأن القضية الفلسطينية.

وقد دعا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال القمة القادة العرب إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه أفعال إيران التي اعتبرها "إرهابية"، وقد بدا أن حروف كلمته قد رصفت في البيت الأبيض.

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط عزف الحان البلاط السعودي وأكد رفض الجامعة النيل من أمن المنطقة العربية أو تعريضها للخطر، مشيرا إلى أن تهديد الأمن الملاحي وأمن الممرات البحرية وطرق التجارة يمثل تصعيدا خطيرا تقترفه حركة انصار الله المدعومة إيرانيا، بحسب زعمه، ورغم اننا في شهر رمضان لم يتوانى ابو الغيط عن ترداد عبارات النظام السعودي، كما لم يأتي على ذكر المجازر المستمرة في اليمن على ايدي السلطات السعودية والاماراتية والاميركية وغيرها.

أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فاعتبر أن الدول العربية لا يمكن أن تتسامح مع أي طرف إقليمي يهدد أمنها، مؤكدا أن هذه الدول لا يمكن أن تقبل بوجود قوات احتلال أجنبية على أراضي دولتين عربيتين.

بدوره جدد الملك الأردني عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأي تدخل في شؤون الدول العربية ولأي تهديد لأمنها.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمة له بالمناسبة إن إيران دولة جارة ويجب الحفاظ على أمنها، مشيرا إلى أن العراق سيبذل قصارى جهده لفتح باب الحوار البناء ونبذ العنف.

أما أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح فعبّر عن قلق بلاده "البالغ" إزاء التصعيد الذي تشهده المنطقة حاليا.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الرئيس محمود عباس رفضه المطلق للمحاولات الأميركية الهادفة إلى إسقاط القانون الدولي والشرعية الدولية بما يسمى "صفقة القرن".

وأكد أن فلسطين لن تشارك في ورشة العمل التي دعت إليها إدارة الرئيس دونالد ترامب في المنامة، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية ترفض استبدال "مبدأ الأرض مقابل السلام" بمبدأ "الازدهار مقابل السلام" لحل القضية الفلسطينية.

أما القمة الخليجية الطارئة التي سبقتها، فكانت على نفس "نوطة" معزوفة البيت الأبيض فقد دعت السلطات في إيران إلى تجنيب المنطقة مخاطر الحروب، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية لدولها ودعم الجماعات والمليشيات "الإرهابية"، فضلا عن وقف تهديد أمن الممرات البحرية والملاحة الدولية، بحسب زعمهم.


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
مـن أقـوال الإمـام عـلي كـرم الله وجـهـه
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل