سلسة "فتبينوا" ... حقائق مهمة عن شبهة انتشار الإسلام بالسيف

الخميس 04 نيسان , 2019 09:33 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - إسلاميات

حقائق مهمة عن شبهة انتشار الإسلام بالسيف

يشوش اصحاب هذه الدعوة على المسلمين متناسين حقائق مهمة تبطل دعواهم، وإليكم هذه الحقائق والإحصائيات المهمة التي تبطل هذه الشبهة.

مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ثلاثة عشر عامًا، يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان نتاج هذه المرحلة أن دخل في الإسلام خيار المسلمين من الأشراف وغيرهم، أغلبهم من الفقراء، ولم يكن لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثروة عظيمة يغري بها من اعتنقوا الإسلام، لم يكن لديه إلا الدعوة والدعوة فقط.

وكيف وصل الإسلام إلى بلاد آسيا والصين والهند وأوربا وكل الدول العالم التي لم يفتحها المسلمون بالسيف، كيف يكون انتشار الإسلام بالسيف وأكثر المسلمين اليوم دخلوا من بلاد لم تفتح بالسيف.

حقائق غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفتوحات الإسلامية:

1- إن مجموع تحركات النبي صلى الله عليه وآله وسلم العسكرية نحو ثمانين غزوة وسرية وإن القتال الفعلي لم يحدث إلا في نحو سبع مرات فقط.

2- المحاربون كانوا كلهم من قبائل مضر أولاد عمه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقاتل أحدًا من ربيعة ولا قحطان.

3- أن عدد الشهداء من المسلمين في كل المعارك 139، ومن المشركين 112، ومجموعهم 251، وهو عدد القتلى من حوادث السيارات في مدينة متوسطة الحجم في عام واحد، وبذلك يكون عدد القتلى في كل تحرك من تلك الثمانين 3.5 أشخاص، وهذا أمر مضحك مع ما جُبل عليه العرب من قوة الشكيمة والعناد في الحرب أن يكون ذلك سببًا لدخولهم الإسلام وتغيير دينهم.

4- لقد انتشر الإسلام بعد ذلك بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها، وإنما بإقامة العلاقات بين المسلمين وغيرهم، وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض. وهناك حقائق حول هذا الانتشار؛ حيث يتبين الآتي:

في المائة العام الأولى من الهجرة: كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة كالآتي:

في بلاد فارس كانت نسبة المسلمين فيها  5%، وفي العراق 3%، وفي سورية 2%، وفي مصر 2%، وفي الأندلس أقل من 1%.

أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي:

بلاد فارس سنة 185هـ، والعراق سنة 225هـ، وسورية 275هـ، ومصر 275هـ، والأندلس سنة 295هـ.

والسنوات التي وصلت نسبتهم فيها إلى 50% من السكان كانت كالآتي:

بلاد فارس 235هـ، والعراق 280هـ، وسورية 330هـ، ومصر 330هـ، والأندلس 355هـ.

أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان فكانت كالآتي:

بلاد فارس 280هـ، والعراق 320هـ، وسورية 385هـ، ومصر 385هـ، والأندلس سنة 400هـ.

 

خصائص انتشار الإسلام:

أ- عدم إبادة الشعوب.

ب- معاملة (العبيـد) معاملة راقية، وتعليمهم، وتدريبهم، بل وتوليتهم الحـكم في فترة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بعصر المماليك.

ج- الإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس؛ حيث نجد الهندوسية على ما هي عليه وأديان جنوب شرق آسيا كذلك.

د- إقرار الحرية الفكرية، فلم يعهد أنهم نصبـوا محـاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة.

هـ- ظلت بلاد الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشـاف البترول في العصر الحديث.

إن هذه الحقائق باقية إلى يومنا هذا وعبر التاريخ، وعلى العكس منها تعرض العالم الإسلامي للاستعمار، ولإبادة الشعوب، وتهجيرها، ولمحاكم التفتيش، والحروب الصليبية، ولسرقة البشر من غرب أفريقيا، وصناعة العبيد في أمريكا من ملف واسع كبير.


مقالات وأخبار مرتبطة
لا لصفقة القرن
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
من أقوال الشيخ د. عبد الناصر جبري ـ رحمه الله ـ

عاجل