الثبات ـ اقتصاد
تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الأربعاء، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، مقابل استمرار تأثيرات الحرب على إيران التي ما زالت تضغط على أسواق الطاقة العالمية وتدعم الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وسجّل خام برنت تسليم حزيران تراجعًا طفيفًا، وسط حالة من التذبذب في السوق، بعدما كان قد واصل صعوده لسبع جلسات متتالية، في حين شهدت العقود الأكثر نشاطًا لشهر تموز انخفاضًا محدودًا، وفق بيانات التداول المبكر.
ويرى محللون أن التراجع الحالي يعود بشكل أساسي إلى إعادة تقييم السوق لقرار أبوظبي الانسحاب من “أوبك”، وهو ما يُفترض أنه قد يفتح المجال لزيادة المعروض النفطي مستقبلًا، إلا أن هذا التأثير لا يبدو فوريًا في ظل استمرار اضطراب الإمدادات المرتبط بالتوترات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير عن خبراء في أسواق الطاقة أن أي زيادة محتملة في الإنتاج الإماراتي لن تنعكس سريعًا على السوق، بسبب القيود اللوجستية والتوترات الجيوسياسية التي تعرقل حركة الشحن، خصوصًا مع استمرار التوتر حول الممرات البحرية الاستراتيجية.
بالمقابل، تبقى عوامل الحرب على إيران عاملاً ضاغطًا ومؤثرًا على أسعار النفط، إذ أدت الاضطرابات في الإمدادات، إلى جانب الإجراءات الأمريكية المتعلقة بالضغط على صادرات النفط الإيرانية، إلى إبقاء السوق في حالة قلق مستمر بشأن الإمدادات العالمية.
وتشير تقديرات عدد من المحللين إلى أن استمرار التوترات في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، قد يؤدي إلى مزيد من السحوبات من المخزونات العالمية، ما يحدّ من أي تراجع كبير في الأسعار رغم الضغوط التصحيحية الحالية.
وفي ظل هذا المشهد المتداخل بين العوامل الاقتصادية والسياسية، تبقى أسواق النفط رهينة التطورات الجيوسياسية، التي باتت تتحكم بوتيرة الصعود والهبوط بشكل مباشر، أكثر من عوامل العرض والطلب التقليدية.
مصادر: بيانات معهد البترول الأميركي تظهر تراجعاً في المخزونات
النفط يكسر حاجز 110 دولارات مع تعثّر المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران
السفير الروسي لدى بكين: قيمة توريدات الطاقة الروسية للصين بلغت 80 مليار دولار في 2025