بوتين: نعمل لجعل الملاحة في الطريق البحري الشمالي مُتاحة على مدار السنة

الخميس 03 أيلول , 2026 12:16 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن روسيا تهدف إلى جعل الملاحة على طول ممر الطريق البحري الشمالي مُتاحة على مدار العام.

"الشرق الأقصى الروسي يجب أن يصبح مركزاً للنمو الاقتصادي"

جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها الرئيس الروسي، اليوم الخميس، في الجلسة العامة لـ"المنتدى الاقتصادي الشرقي 2026"، في ظل تركيز المنتدى على آفاق تنمية الشرق الأقصى وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول المنطقة.
 
وقال بوتين خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الشرقي: "يجمع هذا الحدث التجاري (المنتدى الاقتصادي الشرقي)، تقليدياً، قادة الأعمال والمتخصصين والخبراء من عشرات الدول حول العالم في عاصمة بريموري، وبالأخص من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي تعد مركزاً قوياً للنمو وتحدد وتيرة تطور الاقتصاد العالمي بأكمله".
 
وأكد أن روسيا مشارك نشط في التعاون التجاري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيراً إلى أن الشرق الأقصى الروسي يجب أن يصبح مركزاً للنمو الاقتصادي.

ووأضح أن روسيا تتفاعل مع شركائها من آسيا والمحيط الهادئ على قدم المساواة.

وطلب من الحكومة النظر في برنامج منفصل لجذب المتخصصين الروس والأجانب إلى مراكز الأبحاث في منطقة الشرق الأقصى الفيدرالية.

وقال: "يجب أن يكون الشرق الأقصى الروسي، قطبنا الشمالي، مساحة للفكر الهندسي الجريء، حيث يمر الحد الأدنى من الوقت من بداية الفكرة إلى تنفيذها العملي".

"الشرق الأقصى اجتذب نحو 25 تريليون روبل في الاستثمارات"

وأوضح أن أحد أهداف استراتيجية التنمية المحدثة في الشرق الأقصى سيكون جذب الاستثمارات إلى الشركات المبتكرة والتطبيق الواسع النطاق للتقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الشرق الأقصى اجتذب نحو 25 تريليون روبل في الاستثمارات الرأسمالية على مدى السنوات الـ 11 الماضية.
 
وقال: "بالمناسبة، تؤدي الطاقة النووية دورًا رئيسيًا في تطوير اقتصاد المنصات الرقمية، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مراكز تخزين البيانات ومعالجتها".
 
وأضاف: "يجب أن تظهر مرافق جديدة لتوليد الطاقة في منطقة القطب الشمالي، بما في ذلك محطات الطاقة النووية الصغيرة التي لا مثيل لها في العالم".

وأوضح أن "ديناميكية المؤشرات الاقتصادية الكلية الرئيسية في الشرق الأقصى تتجاوز المتوسط ​​الروسي. وهذا هو ما كنا نسعى إليه تحديدًا عندما أعلنّا تنمية المنطقة أولوية استراتيجية لروسيا طوال القرن الحادي والعشرين. وهذا نجاحنا المشترك، وهذه نتيجة ملموسة".

وأكد أن هذه النتيجة هي ثمرة جهود منظمة من قبل الهيئات الحكومية والشركات ورجال الأعمال، وقبل كل شيء، جميع أبناء الشرق الأقصى.
 
وقال: "عمالقة صناعية مثل مجمع زفيزدا لبناء السفن... مثيرة للإعجاب. أتذكر كيف بدأ كل شيء. لم يكن الأمر سهلاً، لكن هذه هي النتيجة. إنها مجرد نتيجة جيدة حقاً. التكنولوجيا الفائقة، قوية، والإنتاج الحديث".

"الشرق الأقصى الروسي يشهد نمواً متسارعاً"

وأضاف: "يشهد الشرق الأقصى الروسي نمواً متسارعاً: يرى رواد الأعمال آفاقاً لتطوير وتوسيع أعمالهم، ويدرك المواطنون أن معارفهم وكفاءاتهم مطلوبة، ويمكن أن تحقق نتائج ملموسة للمنطقة وللبلاد ككل وللأفراد على وجه الخصوص".

ووفقاً له، فإن روسيا تهدف إلى جعل الملاحة على طول ممر النقل عبر القطب الشمالي، والذي يشمل طريق بحر الشمال، مُتاحة على مدار السنة.

وقال: "سأتحدث بشكل منفصل عن تطوير ممر النقل العابر للمنطقة القطبية الشمالية، الذي يمتد من سانت بطرسبورغ ومورمانسك عبر الطريق البحري الشمالي إلى فلاديفوستوك، ثم إلى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وفي ظل المخاطر التي تهدد الملاحة والتجارة العالمية، يهدف هذا الممر إلى ضمان مرونة وأمن الإمدادات الدولية، وفتح آفاق جديدة للنقل العابر والملاحة الساحلية... إلى المناطق القطبية الشمالية الروسية".

وأضاف: "نخطط أيضاً لدمج المحطات البحرية القطبية مع خطوط السكك الحديدية والممرات المائية الداخلية، لربط تدفقات البضائع تدريجياً من وسط روسيا وجزر الأورال وسيبيريا".
 
وأشار إلى أن روسيا ستواصل عمليات الشحن عبر الطريق البحري الشمالي بالتعاون مع شركائها الصينيين.

"خط أنابيب النفط الرئيسي سيبدأ العمل قريباً"

وأعلن الرئيس الروسي أن خط أنابيب النفط الرئيسي إلى محطة "خليج سيفير" الجديدة ضمن مشروع "فوستوك أويل" في إقليم كراسنويارسك سيبدأ العمل قريبًا، مع تحميل أول شحنة من النفط وإرسالها إلى المشترين عبر الطرق البحرية القطبية الروسية.

وأضاف: "نتوقع أن يبلغ حجم الشحن عبر الطريق البحري الشمالي بحلول نهاية العقد الحالي ما لا يقل عن 70 مليون طن سنوياً، أي أنه سيتضاعف على الأقل مقارنة بالمستوى الحالي".
 
وتابع: "من الضروري بلا شك تنسيق قواعد تحليق الأنظمة المسيرة الذاتية، وتشكيل طرق جديدة عابرة للحدود مع دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومجموعة بريكس، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ونحن منفتحون هنا على التعاون ليس فقط في الاقتصاد والخدمات اللوجستية والتطور التكنولوجي".
 
ويُعد الطريق البحري الشمالي نظاماً موحداً للطرق يشمل طريق بحر الشمال والممرات المائية الداخلية المرتبطة به ومرافق البنية التحتية للنقل


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل