بوليفيا | مرسوم يقضي بالتدخل الحكومي في شركة النفط الوطنية لمواجهة أزمة الوقود

الخميس 03 أيلول , 2026 07:09 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أصدرت الحكومة البوليفية مرسومًا يقضي بالتدخل في شركة النفط الحكومية “YPFB” لمواجهة أزمة الوقود الحادة التي تشهدها البلاد.

ويأتي هذا الإجراء في ظل طوابير طويلة من السائقين أمام محطات الوقود وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وتنص الوثيقة على تدخل “استثنائي وشفاف ومؤقت” في الشركة بهدف “حماية مصالح الدولة” واستعادة “كفاءة الإدارة التشغيلية والإدارية” للشركة المملوكة للدولة.

وقد أصبحت الطوابير الطويلة للسائقين الذين ينتظرون للحصول على الوقود مشهدًا مألوفًا في بوليفيا، حيث تولى الرئيس رودريغو باث السلطة في نوفمبر الماضي متعهدًا بإنهاء أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود.

وكانت الحكومة قد رفعت الأسبوع الماضي أسعار الديزل من 9.80 بوليفيانو (حوالي 80 سنتًا أمريكيًا) إلى 18 بوليفيانو (1.50 دولارًا أمريكيًا) للتر الواحد، في محاولة للحد من تهريب الوقود إلى دول أخرى، والذي تقول الحكومة إنه يفاقم النقص الحالي.

وتستمر فترة التدخل في شركة YPFB حتى 180 يومًا، ولا تعني حلّ الشركة، بل تهدف إلى “الحصول على معلومات موثوقة وكافية لإعداد تحليل لسلسلة الإمداد اللوجستية لاستيراد وتوزيع الوقود، وتحديد الكميات المخصصة لمحطات الخدمة والطرق الأخرى للبيع”، وفقًا للمرسوم.

وستتكون لجنة التدخل من وزراء الاقتصاد والإنتاج المستدام والهيدروكربونات والأشغال العامة ونائب وزير الشفافية، الذين سيوصون بإجراء عمليات تدقيق.

وفي ديسمبر الماضي، ألغى باث دعم الوقود، وهي سياسة بارزة للحكومات الاشتراكية السابقة بقيادة إيفو موراليس (2006-2019) ولويس آرسي (2020-2025)، مما أدى إلى مضاعفة الأسعار وأشعل أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ أربعة عقود، واستنزف احتياطيات النقد الأجنبي وعقّد استمرار واردات الوقود التي كانت مدعومة سابقًا.

ورغم إعلان الحكومة أن هذا الإجراء سينهي الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود، حيث اضطر بعض السائقين أحيانًا للنوم في سياراتهم، إلا أن النقص لم يُحل بعد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الرئيس باث احتجاجات شعبية غاضبة، حيث أقدم المزارعون على قطع الطرق في إدارة بني الشمالية وسانتا كروز، القوة الاقتصادية للبلاد، احتجاجًا على رفع الأسعار.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل