الثبات ـ فلسطين
كشف استطلاع عامّ إسرائيلي للرأي، عقب إعلان وقف إطلاق النار مع إيران عن تحوّلاتٍ دراماتيكية في موازين القوى السياسية، تمثّلت بانهيار واضح في شعبية معسكر اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، مقابل صعود لافت للتيارات العسكرية المعارضة، وفق ما نشرته هيئة البثّ العامّ الإسرائيلية.
تراجع "الليكود" وصعود المعسكر المعارض
وفي التفاصيل، أظهرت بيانات الاستطلاع أنّ حزب "الليكود" وعلى الرغم من بقائه كأكبر الكتل البرلمانية، فقد خسر 3 مقاعد دفعة واحدة ليستقرّ عند 25 مقعداً، وهو ما أدّى بالتبعيّة إلى تراجع معسكر نتنياهو بالكامل إلى 51 مقعداً فقط.
في المقابل، سجّل حزب "يَشَر" بقيادة غادي آيزنكوت قفزة نوعية بوصوله إلى 14 مقعداً، فيما حافظ نفتالي بينيت على قوته بـ 19 مقعداً، وعزّز يائير غولان موقع حزب "الديمقراطيين" بـ 11 مقعداً، بينما استمر التراجع الحادّ لحزب "يش عتيد" بزعامة يائير لابيد الذي هوى إلى 6 مقاعد.
سخط شعبي من نتائج المواجهة
وعلى صعيد المزاج العامّ للإسرائيليين تجاه الحرب، عكست الأرقام حالة من الإحباط الشديد من نتائج المواجهة مع إيران إذ أبدى (56%) من المشاركين معارضتهم لقرار وقف إطلاق النار، مفضّلين استمرار الضربات العسكرية، بينما اعتبر (58%) أنّ "إسرائيل" والولايات المتحدة فشلتا في تحقيق النصر.
وفي المقابل، لم يجد سوى ربع المستطلعين (25%) أنّ وقف العمليات العسكرية كان قراراً صائباً أو أنه حقّق أهداف الردع المطلوبة.
فجوة الثقة بين المستويين العسكري والسياسي
وفي تقييم أداء القيادات، برزت فجوة ثقة واسعة بين الجمهور والمستوى السياسي، حيث نالت القيادات الأمنية رضىً واسعاً، إذ اعتبر (69%) أنّ رئيس الأركان أدار المعركة بشكل جيد، وحصل رئيس الموساد على تأييد (57%).
وفي المقابل، نال المستوى السياسي تقييمات سلبية حادّة، حيث رأى (52%) أنّ أداء وزير الأمن كان سيئاً، بينما اعتبر نصف الجمهور تقريباً أنّ أداء رئيس الحكومة نتنياهو لم يرقَ لمستوى التحدّيات الميدانية.
تأثير القوائم العربية ومستقبل التكتلات
وفيما يتعلّق بالتمثيل العربي، نال تحالف "الجبهة والتغيير" 5 مقاعد، وكذلك "القائمة الموحّدة" التي حصلت على 5 مقاعد، بينما لم يتجاوز حزب "التجمّع" نسبة الحسم.
وأشار الاستطلاع إلى أنّ سيناريو خوض الأحزاب العربية للانتخابات ضمن قائمة موحّدة قد يرفع تمثيلها إلى 12 مقعداً، وهو ما يعني تقليص قوة معسكر نتنياهو إلى 50 مقعداً، ما يعمّق مأزقه السياسي ويجعله عاجزاً عن تشكيل أيّ حكومة مستقبلية في ظلّ التوازنات الراهنة.
يشار إلى أنّ صحيفة "معاريف" الإسرائيلية رأت أنّ نتائج الحرب على إيران، تشير إلى تفوّق إيراني، مشيرةً إلى أنّ 41 يوماً من القتال و5 آلاف مبنى إسرائيلي مدمّر انتهت بانتصار إيراني، وأنّ "إسرائيل" والولايات المتحدة خرجتا من المعركة باتفاق "يُعدّ في مجمله استسلاماً استراتيجياً".
بعد إغلاق دام 40 يومًا: إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين
اعتقالات واسعة في الضفة الغربية واقتحامات متزامنة في عدة مدن
خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار في غزة وقصف يسفر عن شهداء وجرحى