الشيخ عبدالله: استمرار الاحتلال في تدمير قرى الجنوب تعدٍّ صارخ على حقوق الإنسان

السبت 08 آب , 2026 01:23 توقيت بيروت لـبـــــــنـان

الثبات ـ لبنان

استقبل مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله في دار الإفتاء الجعفري في صور، وفداً من اتحاد الجمعيات الأهلية والإنسانية في قضاء صور، ووفدا من قيادة حركة في شعبة صور ومدير محطة الزهراني للطاقة احمد عباس والقيادي في حركة “أمل” عادل عون ومدير مكتب المرجع الديني الشيخ بشير النجفي، وناجي عطوي وعضو قيادة حركة “امل” في اقليم جبل عامل صدر داوود إلى جانب عدد من الفعاليات الروحية والاجتماعية والأهلية.

وكان بحث في الأوضاع العامة، ولا سيما تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى والبلدات الجنوبية واحتياجات الأهالي في هذه المرحلة الدقيقة. وتحدث عبدالله عن “استمرار العدو الإسرائيلي في سياسة تدمير ونسف وحرق المنازل والمنشآت في القرى والبلدات الجنوبية”، مشيراً إلى أن “الذرائع التي يسوقها الاحتلال لتبرير استهداف المنازل، ومنها الادعاء بأنها تشكل خطراً عليه، لا يمكن أن تشكل بأي حال من الأحوال مبرراً لاستمرار عمليات التدمير”.

وقال: “إن إقدام الاحتلال واستمراره على نهج التدمير والنسف والحرق يمثل تعدياً صارخاً على حقوق الإنسان، وانتهاكاً فاضحاً للقواعد والقوانين الدولية، ولا سيما أن المستهدف في معظم هذه الاعتداءات هو المدنيون وممتلكاتهم ومقومات حياتهم. هذه الاعتداءات تحصل في ظل وجود “اليونيفيل”، التي تتابع وتوثق حجم الاعتداءات الإسرائيلية. وبلدة المنصوري تعرضت لقصف كثيف بمئات القذائف التي أطلقها العدو الإسرائيلي، في مشهد يؤكد حجم الاستهداف الواقع على المناطق الجنوبية وأهلها”.

وشدد على أن “المشهد في الجنوب لا يعكس وجود مواجهة عسكرية متكافئة مع الاحتلال، بقدر ما يعكس استهدافاً مباشراً للمدنيين والقرى والبلدات ومقومات الحياة فيها”، داعياً المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية”.

وفي لقائه وفد اتحاد الجمعيات الأهلية والإنسانية، شجع الشيخ عبدالله الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تنشيط العمل الاجتماعي والإنساني والتطوعي، وتكثيف المبادرات التي تخدم الأهالي وتساهم في معالجة آثار الحرب ورفع مخلفاتها. وأكد أن “مفهوم مخلفات الحرب لا يقتصر على الركام والدمار المادي فحسب، بل يشمل كل ما يحتاجه السكان المحليون من خدمات ومستلزمات ومبادرات تساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية وتعزيز صمودهم في أرضهم”.

وقال: “نحن نريد جنوباً محرراً، لأن بقاء أي جزء من أرض الوطن محتلاً يجعل من الوطن جسراً مشلولاً، ويحول دون اكتمال عناصر السيادة والاستقرار فيه”.

وتوقف الشيخ عبدالله عند شهر آب، باعتباره شهر الإمام المغيب السيد موسى الصدر، داعياً إلى “إحياء فكره وتوجهاته وشعاراته الوطنية والإنسانية، وإبراز مواقفه التي شكلت مشروعاً متكاملاً لحماية لبنان وتعزيز وحدته والعيش المشترك فيه”.

وأكد أن “فكر الإمام الصدر هو من أهم السبل التي يحتاج إليها لبنان اليوم للخروج من أزماته وأمراضه السياسية والاجتماعية والوطنية”، مشدداً على “ضرورة استحضار نهجه في مواجهة التحديات التي يواجهها الوطن، وفي مقدمها الاحتلال الإسرائيلي وتداعياته”.

ودعا إلى “تحويل ذكرى الإمام الصدر إلى مناسبة لتجديد الالتزام بمشروعه القائم على الوحدة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، ورفع الحرمان، وحماية الإنسان، وصون لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات”، مؤكداً أن “هذه المبادئ تبقى حاجة وطنية ملحّة في ظل الظروف التي يعيشها لبنان والمنطقة”.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل