العراق: اتفاق بين بغداد وإقليم كردستان بشأن ضخ النفط إلى ميناء جيهان التركي

الأربعاء 18 آذار , 2026 11:24 توقيت بيروت عــربـي

الثبات ـ عربي

توصلت الحكومة العراقية في بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى اتفاق لاستئناف تصدير النفط، في ظل أزمة الطاقة في المنطقة بسبب الحرب وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ونصّ الاتفاق على استئناف تدفق النفط إلى ميناء جيهان التركي اعتباراً من اليوم الأربعاء، بالتوازي مع تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على العملية وضمان انسيابها. وبموجب الاتفاق، ستُحوّل الإيرادات إلى الخزينة الاتحادية.

وقد اعتُبر أنّ هذا الاتفاق يمثّل "انفراجة نسبية في علاقة اتسمت بالتوتر خلال الفترة الماضية بين بغداد وأربيل، خاصة في ظل خلافات حول إدارة الموارد النفطية وآليات التصدير وتقاسم العائدات".

وأكد رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني استعداد الإقليم لتسهيل استئناف الصادرات "في أقرب وقت ممكن"، مشيراً إلى أن القرار يأتي في ظل "الظروف الاستثنائية" التي تمر بها البلاد.

وشدد بارزاني على ضرورة توفير ضمانات لشركات النفط والغاز لاستئناف الإنتاج في "بيئة آمنة".

خلفية الاتفاق وأسبابه

لم يُعد الاتفاق "وليد لحظة توافق كامل"، بل جاء بعد تصاعد الخلافات، خاصة إثر تطبيق بغداد نظاماً جمركياً إلكترونياً جديداً يهدف إلى مراقبة الواردات والإيرادات، وهو ما اعتبرته حكومة الإقليم خطوة "تقوض استقلالها المالي".

وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تعطيل استخدام خط الأنابيب، حيث اتهمت وزارة النفط العراقية أربيل بفرض شروط تعسفية، بينما ردت الأخيرة بأن بغداد لم تعالج التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعيق استئناف التصدير.

فيما لعبت الضغوط الاقتصادية "دوراً حاسماً" في دفع الطرفين نحو الاتفاق، إذ تراجع إنتاج النفط في جنوب العراق بنسبة تصل إلى 70%، ليبلغ نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وهذا الانخفاض الحاد وضع الاقتصاد العراقي أمام "مخاطر كبيرة"، خصوصاً مع اعتماد البلاد شبه الكامل على عائدات النفط لتمويل الموازنة ورواتب الموظفين.

ودخل البرلمان العراقي على خط الأزمة، داعياً إلى "إيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط وتفادي تداعيات اقتصادية قد تمس الأمن المعيشي للمواطنين".

وشدد البرلمان العراقي على ضرورة فرض الإدارة الاتحادية على جميع مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع، في خطوة تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الثروة النفطية.

ليس حلاً جذرياً

ورغم أهمية استئناف التصدير عبر ميناء جيهان، فإن الكميات المتوقعة والتي تقدر بنحو 100 ألف برميل يومياً، تبقى محدودة مقارنة بحجم الخسائر التي تكبدها العراق، إذ فقد ما يقارب مليوني برميل يومياً من صادراته. 

ويعني ذلك أن الاتفاق يوفر "تنفساً مؤقتاً" أكثر منه حلاً جذرياً للأزمة.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً في ظل العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى تعطل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار وخفض الإنتاج.

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور عبر "إكس" أمس الثلاثاء، أن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

وفي وقتٍ يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكيل "حلفٍ" من أجل "تأمين" عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، يرفض حلفاء واشنطن الأوروبيون المشاركة في ذلك.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل