سياسيون أيرلنديون يطالبون بالضغط على ألمانيا بشأن محاكمة 5 ناشطين مؤيدين لفلسطين

الجمعة 24 تموز , 2026 01:27 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

طالب وفد من السياسيين الأيرلنديين، يمثل أحزاباً مختلفة، حكومة دبلن بإرسال مراقبين إلى محاكمة 5 ناشطين مؤيدين لفلسطين في ألمانيا، وإثارة قضية احتجاز أحد المتهمين الأيرلنديين خلال زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى البلاد، الأسبوع المقبل.

وحضر الوفد، المؤلف من 7 أعضاء، الأربعاء، جلسة محاكمة مجموعة تُعرف باسم "أولم 5" في مدينة شتوتغارت، حيث يواجه أعضاؤها اتهامات على خلفية اقتحام موقع تابع لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للأسلحة.

وقالت النائبة عن حزب "شين فين"، ميرياد فاريل، إنّها وعضوين آخرين في الوفد زاروا المتهم الأيرلندي دانيال تاتلو-ديفالي في السجن، داعية رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن إلى بحث قضيته مع ميرز خلال زيارته المرتقبة الثلاثاء.

ظروف "قاسية وغير مبررة"... 23 ساعة يومياً داخل الزنزانة

وأعربت فاريل عن صدمتها من ظروف احتجاز تاتلو-ديفالي، موضحةً أنّه يقضي 23 ساعة يومياً داخل زنزانة تبلغ مساحتها، بحسب معلوماتها، نحو 5 أمتار بمترين، ولا يُسمح له سوى بساعة زيارة واحدة شهرياً.

واعتبرت أنّ هذه الظروف "قاسية للغاية وغير مبررة"، ولا سيما أنّ المتهمين لم يتسببوا في إصابة أي شخص.

كذلك، لم تسمح السلطات الألمانية لأعضاء الوفد بمناقشة القضية مع المتهم الأيرلندي خلال زيارتهم له، وهو ما وصفته فاريل بـ"الغريب جداً".

ادعاءات بشأن اقتحام شركة "إلبيت سيستمز"

ويقول الادعاء الألماني إنّ تاتلو-ديفالي كان ضمن مجموعة من خمسة ناشطين اقتحموا، في أيلول/سبتمبر الماضي، موقعاً تابعاً لشركة "إلبيت سيستمز" في مدينة أولم جنوبي ألمانيا، ورددوا شعارات مؤيدة لفلسطين، فيما حطموا نوافذ ومعدات داخل المنشأة.

وبحسب الادعاء، تسبب الناشطون بأضرار تُقدر بنحو مليون يورو، فيما نشروا تسجيلات مصوّرة على الإنترنت أعلنوا فيها مسؤوليتهم عن العملية، مؤكدين أنّ هدفها تسليط الضوء على دعم ألمانيا للاحتلال الإسرائيلي وحربه على قطاع غزة.

وتُعدّ ألمانيا ثاني أكبر مصدّر للأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي بعد الولايات المتحدة.

وكان تاتلو-ديفالي قد أكد أمام المحكمة، في أيار/مايو الماضي، أنّ المجموعة تحركت بدافع "مخاوف إنسانية ملحّة"، وسعت إلى إحداث ضجة أملاً في تعطيل شحنات شركة "إلبيت" إلى الاحتلال.

وفي سياق متصل، أصدر قاضٍ بريطاني، الشهر الماضي، أحكاماً بالسجن لمدد طويلة على أربعة ناشطين من حركة "فلسطين أكشن"، بعدما حطموا طائرات مسيّرة ومعدات أخرى داخل مصنع تابع لشركة "إلبيت سيستمز" في بريطانيا، معتبراً أنّ ثمة "صلة إرهابية" بجرائمهم.

انتقادات لإجراءات المحاكمة

وانتقد أعضاء الوفد الأيرلندي إجراءات المحاكمة، مشيرين إلى أنّ المتهمين محتجزون داخل قفص أو خلف حاجز زجاجي، ما يحول دون تواصلهم بحرية مع محاميهم.

وأثار محامو المتهمين، الذين يحملون الجنسيات البريطانية والأيرلندية والألمانية والإسبانية ويقيمون في برلين، مسألة الحاجز الزجاجي مراراً، معتبرين أنّه يعرقل حق موكليهم في التمثيل القانوني والمشاركة الكاملة في المحاكمة.

مطالب بالضغط على برلين

وشددت فاريل على ضرورة إرسال الحكومة الأيرلندية مراقبين لحضور جلسات المحاكمة بانتظام حتى صدور الحكم، مطالبةً مارتن بإثارة مخاوف المتهم وعائلته والوفد بشأن معاملته داخل السجن وقدرته على الحصول على تمثيل قانوني خلال محادثاته مع ميرز.

ومن المقرر أن تتركز زيارة المستشار الألماني إلى دبلن على رئاسة أيرلندا للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، التي بدأت في الأول من تموز/يوليو الجاري.

وضمّ الوفد أعضاء البرلمان ريتشارد بويد باريت وروث كوبينغر وباري وارد ودنكان سميث، إلى جانب السيناتورة باتريشيا ستيفنسون وعضوة البرلمان الأوروبي لين بويلان وميرياد فاريل.

وأكدت فاريل أنّ أعضاء الوفد يعتزمون العودة إلى ألمانيا قبل انتهاء المحاكمة، المتوقع في كانون الثاني/يناير المقبل، ومواصلة متابعة مجرياتها عن كثب.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل