الثبات ـ دولي
ردت الحكومة الإسبانية على تهديد الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية معها بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية للاعتداء على إيران، بأنّ البلاد "لديها الموارد اللازمة لاحتواء الآثار المحتملة ومساعدة القطاعات التي قد تتأثر وتنويع سلاسل التوريد".
وأضافت الحكومة أنّ لديها علاقة تجارية "متبادلة المنفعة" مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقالت "إذا رغبت الإدارة الأميركية في مراجعة هذه العلاقة، فعليها أن تفعل ذلك مع احترام استقلالية الشركات الخاصة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".
ودعا رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى الحوار لإنهاء الحرب على إيران، قائلاً إنّه "يمكن للمرء أن يعارض نظاماً بغيضاً، وفي الوقت نفسه يعارض تدخلاً عسكرياً غير مبرر وخطيراً".
وتستخدم القوات الأميركية قاعدتي "روتا" البحرية و"مورون" الجوية في إسبانيا.
وخلال غزو العراق عام 2003، دعمت إسبانيا التي كان يرأس حكومتها حينذاك خوسيه ماريا أثنار، الولايات المتحدة بقوة.
"سنوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد هدد الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية للاعتداء على إيران، كما انتقد بريطانيا لعدم تعاونها بشكل أكبر.
وكانت الحكومة اليسارية الإسبانية برئاسة سانشيز، أحد أكثر قادة أوروبا تحدياً لترامب، قد أعلنت أنه لا يمكن السماح باستخدام قاعدتين تتمركز فيهما قوات أميركية منذ فترة طويلة، إلا لأنشطة تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.
وقال ترامب للصحافيين أثناء لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض: "إسبانيا كانت مريعة".
وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف "الناتو" إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترامب الذي يقول إنّ الولايات المتحدة تتحمل عبئاً كبيراً.
وأضاف ترامب: "سنوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا.. لا نريد أي علاقة معها"، مضيفاً أنّه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت "قطع جميع التعاملات مع إسبانيا".
ولا يزال من غير الواضح ما هي الوسيلة التي سيلجأ إليها ترامب لإنهاء التجارة مع إسبانيا، بعد أن ألغت المحكمة العليا استخدامه لصلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية تعسفية.
وقال الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاماً: "بإمكاني غداً أو حتى اليوم، وقف كل ما له علاقة بإسبانيا، كل الأعمال التجارية.. ولدي الحق في أن أفعل ما أشاء بها"، وفق تعبيره.
"غير راضٍ" عن بريطانيا
وكانت بريطانيا أيضاً، الحليف الوثيق للولايات المتحدة خلال حربي العراق وأفغانستان، قد قررت أيضاً عدم الاتخراط الكامل بالهجوم على إيران.
وقال ترامب: "أنا غير راضٍ عن المملكة المتحدة"، مضيفاً أنّ "هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل"، في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وقال ستارمر إن الطائرات المقاتلة الأميركية يمكنها استخدام قاعدتين جويتين بريطانيتين، إحداهما في غلوسترشير في غرب بريطانيا والأخرى قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة في المحيط الهندي "لغرض دفاعي معين ومحدود".
لكنه "رفض استخدام الولايات المتحدة للقواعد البريطانية في قبرص" التي استهدفت إحداها بطائرة مسيرة إيرانية الصنع.
وندد ترامب بستارمر لموافقته على إعادة جزر تشاغوس التي تضم قاعدة دييغو غارسيا إلى موريشيوس.
وقال ترامب: "سأقول إن المملكة المتحدة كانت غير متعاونة للغاية بشأن تلك الجزيرة الغبية التي تسيطر عليها".
رويترز: جماعات كردية إيرانية أجرت مشاورات مع واشنطن بشأن مهاجمة قوات الأمن غرب إيران
رئيس الوزراء الكندي: الحرب على إيران تتعارض مع القانون الدولي
"سي أن أن": احتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة تندّد بالحرب على إيران