الثبات ـ دولي
اختُتم اليوم الأول من الجولة الثالثة للمحادثات الثلاثية في جنيف بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة، وسط أجواء وُصفت بالمتوترة، لكن مع إشارات إلى إحراز تقدم أولي.
وأكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن المفاوضات أحرزت “تقدماً مهماً”، مشيراً إلى أن جمع طرفي النزاع بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسهم في دفع العملية إلى الأمام، مع اتفاق الوفدين على إطلاع قيادتيهما ومواصلة النقاشات في اليوم التالي.
مصدر مقرب من الوفد الروسي وصف جلسة الثلاثاء بأنها “متوترة جداً” واستمرت نحو ست ساعات قبل الاتفاق على استئنافها. وعُقدت الاجتماعات خلف أبواب مغلقة بمشاركة ممثلين عن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، إضافة إلى لقاءات جانبية مع الوفدين الأوكراني والأميركي.
رئيس الوفد الأوكراني وزير الدفاع السابق رستم عمروف أكد أن القضايا الأمنية والإنسانية تتصدر جدول الأعمال، مشدداً على أن المحادثات تسير “بشكل بنّاء” ولكن من دون توقعات مفرطة.
وتأتي هذه الجولة في ظل تصعيد ميداني لافت، إذ أعلنت أوكرانيا تعرضها لضربات جوية مكثفة قبيل انطلاق المفاوضات. واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل رسالة سلبية تجاه جهود السلام. في المقابل، أعلنت موسكو إسقاط عشرات المسيّرات الأوكرانية فوق مناطق عدة، بينها البحر الأسود.
المحادثات تستند إلى مقترح أميركي طُرح قبل أشهر، غير أن الخلاف لا يزال قائماً حول مسألة الأراضي، خصوصاً إقليم دونباس شرقي أوكرانيا. وتطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف. وحذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من أن القضايا العالقة “كبيرة”، ما يجعل نتائج الجولة غير مضمونة.
وتأتي هذه الجولة بعد فشل جولتين سابقتين في أبو ظبي في تحقيق اختراق ملموس. وفي وقت تواصل فيه واشنطن الضغط لتسريع المفاوضات، جدد زيلينسكي رفضه أي تنازل عن الأراضي، معتبراً أن مقايضة الأرض بالسلام أمر غير مقبول، بينما يرى مراقبون أن اختيار الكرملين للمؤرخ القومي فلاديمير مدينسكي لرئاسة الوفد يعكس تمسك موسكو بشروط سياسية صارمة.
إردوغان: اعتراف "إسرائيل" بـ"أرض الصومال" لا يفيد أحداً في منطقة القرن الأفريقي
البرلمان الياباني يجدد الثقة بساناي تاكايتشي رئيسةً للوزراء بأغلبية مريحة
ملك الدانمارك يزور غرينلاند في رسالة سيادية حازمة وسط تجدد الطموحات الأميركية