"ذا إندبندنت": هجوم ترامب على ميلوني جاء بنتائج عكسية.. وحّد قادة أوروبا خلفها

الجمعة 03 تموز , 2026 09:03 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

ذكرت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية أن نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب التصادمي تجاه رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني جاء بنتائج عكسية، بعدما ساهم في تعزيز وحدة الموقف الأوروبي خلفها، رغم الخلافات السياسية السابقة حول توجهاتها اليمينية.

وبحسب الصحيفة، فإن ترامب شكك في مصداقية إيطاليا كحليف في زمن الحرب، كما ادعى أن ميلوني سعت إلى لفت انتباهه، إلا أن ذلك دفع القادة الأوروبيين إلى الالتفاف حولها، ما خفف من المخاوف الأوروبية السابقة بشأن سياساتها اليمينية المتشددة.

وترى الصحيفة أن هذه الحادثة تعكس نمطاً متكرراً من سياسات ترامب التي تدفع أوروبا نحو مزيد من التقارب الداخلي، في ظل أزمات متعددة تشمل الحرب في أوكرانيا، والتوتر مع روسيا والصين، والنزاعات التجارية مع واشنطن، ما يعزز توجه القارة إلى تنسيق أكبر في ملفات الدفاع والسياسة الخارجية.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن أوروبا تواجه ضغوطاً متزايدة بين الولايات المتحدة والصين، ما يدفع قادتها إلى العمل ككتلة واحدة بدلاً من تحركات منفردة.

كما أشارت إلى أن مواقف ميلوني، رغم توافقها مع ترامب في ملفات مثل الهجرة والأمن، عززت علاقاتها مع الشركاء الأوروبيين، خصوصاً بعد تأكيدها دعم أوكرانيا، وهو ما ساهم في تحسين موقعها داخل الاتحاد الأوروبي.

وأظهر استطلاع رأي حديث أجراه مركز "بيو" للأبحاث أن ترامب لا يحظى بشعبية كبيرة في إيطاليا، حيث أعرب 83% من المشاركين عن قلة ثقتهم أو انعدامها في إدارته للشؤون الخارجية.

وأضافت الصحيفة أنه ومع اقتراب موعد الانتخابات بحلول عام 2027، يقول المحللون إن القادة الأوروبيين يواجهون بشكل متزايد خطر دفع الثمن السياسي لتصرفات رئيس أميركي خارج عن سيطرتهم.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل