13 قتيلاً بهجوم روسي على كييف وزيلنسكي يختصر زيارته لإيرلندا

الخميس 02 تموز , 2026 11:47 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

شنّت روسيا -في وقت متأخر من مساء الأربعاء- هجوما بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 56 آخرين.

وقالت وزارة الدفاع الروسية -في منشور على تطبيق تليغرام- إنها شنت هجوما واسع النطاق على كييف ومواقع أخرى، مستخدمة في ذلك أسلحة ومسيّرات بعيدة المدى وعالية الدقة أطلقتها من الجو والبر والبحر.

وأوضحت الوزارة أنها استهدفت منشآت عسكرية ومرافق طاقة حول كييف، إضافة إلى مطارات عسكرية في مناطق عدة، بما في ذلك بولتافا ودنيبروبتروفسك، فيما وصفته بأنه رد على هجمات أوكرانيا على البنية التحتية المدنية.

وقالت هيئة الطوارئ الأوكرانية إن عدد ضحايا الهجوم الروسي على كييف فجر الخميس ارتفع إلى 13 قتيلا.

وسُمع دويّ انفجارات في وسط كييف وشرقها بعدما حذر سلاح الجو الأوكراني من اقتراب عدة صواريخ من المدينة، وجاء الهجوم الروسي بعد ساعات من قصف أوكرانيا مصفاة نفط ومصنع أسلحة في روسيا.

وقال حاكم منطقة كييف ميكولا كالاشنيك إن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبان في كل أنحاء المنطقة، مشيرا إلى أنه نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز.

وأضاف كالاشنيك أن طواقم الطوارئ تكافح لإخماد حرائق اندلعت في مستودعات وفي أحد المنازل في منطقة بوتشا، كما تضررت منازل أخرى ومسكن للطلاب ومركبات في أماكن متفرقة من المنطقة.

وكان تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف، قد قال في وقت سابق من صباح اليوم الخميس إن 8 أشخاص لقوا حتفهم ولحقت أضرار بأكثر من 30 موقعا في أنحاء المدينة جراء الهجمات، معظمها مبان سكنية ومنشآت للبنية التحتية المدنية، مستنكرا التعمد الواضح لاستهداف المناطق السكنية والمدنيين.

من جهته، أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو -على تيلغرام- باندلاع حريق التهم سطح ‌‌فندق يقع على شارع شيفتشينكو الرئيسي، وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت حريقا هائلا وقد خرج عن السيطرة في أعلى المبنى.

كما وقع انهيار جزئي لمبنى من 9 طوابق إثر ضربة روسية مباشرة، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن رئيس بلدية كييف.

وقال كليتشكو في منشور سابق إن المصابين بينهم مسعفون وسائقون في مركز إسعاف، وإن بعض الأشخاص ما زالوا محاصرين داخل مبان سكنية لحقتها أضرار.

ودعا رئيس بلدية كييف المواطنين إلى البقاء في الملاجئ، وتداولت قنوات غير رسمية على تليغرام صورا لأشخاص وهم يهرعون إلى محطات قطارات الأنفاق هربا من القصف الروسي.

وجاء هجوم موسكو بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن تقارير استخبارية تشير إلى احتمال وقوع ‌‌هجوم ليلي على البلاد.

وأعلن زيلينسكي أنه سيختصر فترة بقائه في إيرالندا، التي يزورها بمناسبة بدء الرئاسة الدورية لأيرلندا للاتحاد الأوروبي والتي تستمر 6 أشهر.

وقال في مؤتمر صحفي “أدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد وحماية أنفسهم وأطفالهم، وبالطبع عائلاتهم، والاحتماء في الملاجئ”، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يستعد لهذا الهجوم الضخم ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة”.

وكان زيلينسكي قد أعلن قبل ذلك أن القوات الأوكرانية قصفت للمرة الثانية مصفاة نفط ‌‌في مدينة أوفا الروسية، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن خط المواجهة.

ووصف ذلك بأنه رد عادل تماما على كل ما تفعله روسيا ضد بلاده، مشيرا إلى تنفيذ ضربة لما وصفها بأنها منشأة عسكرية صناعية “إستراتيجية” في منطقة بنزا، تصنع مكونات صواريخ تستخدمها موسكو في هجماتها على ‌‌أوكرانيا.

موسكو تتهم أوكرانيا بالتصعيد

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد قالت إن أوكرانيا لا تسعى إلى تسوية النزاع، متهمة زيلينسكي بتصعيد الحرب واستهداف المدنيين والبنية التحتية داخل روسيا.

وفي الأسابيع الأخيرة، صعدت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة البعيدة المدى داخل العمق الروسي، مستهدفة بنى تحتية للطاقة وأهدافا عسكرية.

وأفاد مسؤولون روس بوقوع ضربات متكررة في مناطق حدودية، في حين أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية اعترضت مئات من المسيّرات أُطلقت من أوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية.

وأظهرت دراسة نشرها “مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية” الأمريكي، الأربعاء، أن الحرب الروسية الأوكرانية تسببت في مقتل أكثر من مليوني شخص في صفوف العسكريين.

وكثفت موسكو وكييف هجماتهما المتبادلة مؤخرا في وقت فشلت فيه الدبلوماسية حتى الآن في التوسط لإنهاء أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل