الثبات ـ دولي
أعاد الإفراج عن ملايين الصفحات من وثائق ما يُعرف بـ”ملفات إبستين” فتح النقاش داخل الولايات المتحدة حول حصانة النخبة السياسية والمالية، بعدما كشفت المعطيات المتداولة شبكة علاقات معقّدة نسجها رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين مع شخصيات نافذة من مختلف التوجهات.
وفي مقال نشرته صحيفة The New York Times، تناول المحلل السياسي الأميركي إزرا كلاين التحول اللافت في موقف النائب الديمقراطي التقدمي رو خانا، الذي كان يُعرف بمحاولته التوفيق بين أوساط الأثرياء في وادي السيليكون وأجندة العدالة الاجتماعية داخل الحزب الديمقراطي.
وبحسب المقال، فإن خانا، الذي يمثل دائرة تضم كبرى شركات التكنولوجيا، كان يرى أن لا تناقض بين تشجيع الابتكار وفرض ضرائب على الثروة لتحقيق العدالة الاجتماعية. غير أن ما تكشف من وثائق دفعه إلى مراجعة عميقة لهذا التصور، بعدما أظهرت حجم التشابك بين المال والنفوذ والسياسة.
الوثائق، التي يُقدّر عددها بنحو 3.5 ملايين صفحة حتى الآن، تشير إلى أن إبستين لم يكن مجرد مدان بجرائم جنسية، بل شكّل عقدة وصل بين شخصيات بارزة من عوالم التكنولوجيا والمال والسياسة والثقافة، في شبكة عابرة للانقسامات الحزبية. ولا تزال ملايين الصفحات الأخرى، بما فيها إفادات ضحايا أمام مكتب التحقيقات الفدرالي، قيد الحجب والمراجعة.
وفي هذا السياق، قاد خانا، بالتعاون مع النائب الجمهوري توماس ماسي، تحركاً برلمانياً يطالب بالشفافية الكاملة والكشف عن مجمل الملفات، متحدياً قيادات في الحزبين.
ويشير المقال إلى أن ما جمع الشخصيات المرتبطة بإبستين لم يكن مشروعاً سياسياً موحداً، بل شبكة مصالح وروابط متبادلة، حيث تحوّلت “العلاقات” إلى عملة نفوذ توفر حماية ضمنية. وحتى بعد إدانته عام 2008، استمر بعض النافذين في التواصل معه، ما عزز الانطباع بوجود طبقة تتصرف كما لو كانت فوق المساءلة.
بالنسبة إلى خانا، لم تعد المسألة تتعلق بخلافات حول الضرائب أو برامج الرفاه، بل بأزمة ثقة أعمق في النظام السياسي. فهو يرى أن أي مشروع إصلاحي طموح لن يحظى بقبول شعبي ما لم يقترن بمحاسبة حقيقية للنخبة، مؤكداً أن الشفافية ليست نزعة انتقامية، بل شرط لإعادة ترسيخ مبدأ أن القانون يسري على الجميع بلا استثناء.
روسيا.. ضبط 124 قطعة سلاح في حملة أمنية طالت 37 مدينة ومنطقة
طهران تندّد بالحصار الأميركي على كوبا وتصفه بانتهاكٍ للقانون الدولي
عراقجي من جنيف: لا استسلام تحت التهديد ومبادرات لاتفاق “عادل ومتوازن”