الثبات ـ لبنان
بصراحة ، قرار الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان في هذا التوقيت يثير الكثير من علامات الاستفهام . فهل هو مجرد قرار عادي ، أم أن توقيته يحمل دلالات تتجاوز السفر والسياحة ؟
ما الذي تغيّر اليوم حتى أصبح السفر إلى لبنان مسموحاً ، فيما جرت العادة عند أي توتر أمني أن تُطلب من المواطنين المغادرة لا التوجه إلى مناطق قد تشهد تصعيداً ؟ ولماذا يأتي هذا القرار فيما لا يزال لبنان يعيش ظروفاً أمنية دقيقة ، والمنطقة بأسرها تقف على صفيح ساخن ؟
ومن المعروف أن الإمارات تتعامل بحساسية كبيرة مع أمن مواطنيها ، بل ومع المقيمين على أراضيها من مختلف الجنسيات ، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل : هل هو قرار سياحي بحت ، أم أن في الأمر ما يستحق التوقف عنده وقراءته بعناية ؟
وما يزيد من حجم هذه التساؤلات ، أن تقارير إعلامية متداولة منذ عام 2021 تحدثت عن حصول نحو خمسة آلاف إسرائيلي على الجنسية الإماراتية بعد تعديل قانون الجنسية ، بالتزامن مع اتساع العلاقات والتعاون بين أبوظبي وتل أبيب في مجالات متعددة ، رغم أن هذه التقارير لم تؤكدها السلطات الإماراتية رسمياً . فهل يمكن فصل هذا الواقع عن القرار الحالي ، أم أن الربط بينهما يحتاج إلى قراءة أعمق لما يجري في المنطقة ؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يعني إطلاق الأحكام أو تبني نظريات مسبقة ، لكنه حق مشروع في ظل ظروف استثنائية عاشها لبنان والمنطقة خلال السنوات الماضية . فالتجارب علمتنا أن كثيراً من الأحداث التي بدت في بدايتها عادية ، اتضح لاحقاً أنها كانت تحمل أبعاداً أكبر مما ظهر للعلن .
لذلك، يبقى من حق اللبنانيين أن يتساءلوا عن خلفيات هذا القرار وتوقيته ، وأن يتعاملوا مع كل ما يجري بأقصى درجات الوعي واليقظة ، لأن منطقتنا أثبتت مراراً أن كثيراً من التطورات لا تُقرأ حقيقتها إلا بعد انكشاف نتائجها ...
ناصر خزعل
دوائر القصر الجمهوري تجري اتصالات لزيارة بعبدا وإطلاق مواقف داعمة لعون
القاضية غادة أبو علوان تخلي سبيل ربيع الطويل
وزير الصحة اللبناني: أرض الجنوب صانها الشهداء والمقاومة.. ولن نفرط بها عبر الاتفاقيات