اتفاقية أمنية جديدة بين "إسرائيل" وواشنطن… وتقليص للمساعدات النقدية

الثلاثاء 27 كانون الثاني , 2026 08:59 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أفاد مسؤول إسرائيلي لصحيفة "فايننشال تايمز"، عن استعدادات لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية أمنية جديدة تمتد لعشر سنوات، في ظل توجّه إسرائيلي لتقليص الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية المباشرة.

ومن المقرر أن تنتهي عام 2028 مذكرة التفاهم الحالية بين الجانبين، والتي تمتد لعقد كامل وتتلقى "إسرائيل" بموجبها 3.8 مليارات دولار سنوياً.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن في وقت سابق رغبته في تقليص هذه المساعدات تدريجياً خلال العقد المقبل.

وفي حديثه لصحيفة "فايننشال تايمز"، قال المستشار المالي الرئيسي المستقيل من وزارة "الأمن" الإسرائيلية، جيل بنحاس، إنّ "إسرائيل" ستسعى خلال المحادثات المرتقبة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة، بدلاً من المساعدات النقدية.

وأوضح بنحاس، في أول تصريح علني لمسؤول دفاعي إسرائيلي، بشأن المفاوضات المرتقبة، أنّ "الشراكة أهم من المسألة المالية وحدها"، مشيراً إلى أنّ "هناك أموراً كثيرة تعادل المال، ويجب النظر إلى الأمر من زاوية أوسع".

وأضاف أنّ الدعم المالي المباشر، أو ما وصفه بـ"الأموال المجانية"، والبالغ 3.3 مليارات دولار سنوياً والمخصص لشراء الأسلحة الأميركية، يُعد أحد مكونات مذكرة التفاهم التي قد تتراجع تدريجياً.

وتتضمن المذكرة الحالية أيضاً 500 مليون دولار سنوياً لمشاريع عسكرية مشتركة، من بينها نظاما "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" للدفاع الجوي، المخصصان للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف.

وأشار بنحاس إلى أنّ إسرائيل تسعى لمناقشة استمرار مشاريع التطوير العسكري المشتركة الحالية والمستقبلية على أساس مخصص، وليس بالضرورة ضمن اتفاقية طويلة الأمد جديدة، مضيفاً: "أنت تدفع المال وهم يدفعون المال، والجميع رابح. علينا انتظار رد الجانب الأميركي".

وقال إنّ الدعم الأميركي لا يقتصر على مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والطائرات المقاتلة المنتشرة في المنطقة، إضافة إلى قاذفات "بي-2" الأميركية، واصفاً قيمة هذا الدعم بأنها "مليارات إضافية".

وإلى جانب مذكرة التفاهم والدعم العسكري المباشر، كانت إدارة جو بايدن قد قدّمت تمويلاً إضافياً لـ"إسرائيل" بقيمة 8.7 مليارات دولار، شمل إعادة ملء مخزونات الذخائر جو-أرض التي استُخدمت في قطاع غزة ومناطق أخرى.

يُذكر أنّ بنحاس، وخلال توليه منصب المسؤول المالي الأول في المؤسسة "الأمنية" الإسرائيلية على مدى خمس سنوات، أشرف مع فريق يضم 400 خبير اقتصادي على تتبع الإنفاق الدفاعي.

وأشار إلى أنّ عملية "غريم بيبر" الاستخباراتية الإسرائيلية عام 2024، والتي فجّرت خلالها "إسرائيل" آلاف أجهزة النداء المتفجرة، بلغت كلفتها نحو 300 مليون دولار، شملت تكاليف المعدات وساعات عمل الضباط والعملاء.

وفي عام 2016، وقّعت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية مذكرة تفاهم تمتد لعشر سنوات حتى أيلول/سبتمبر 2028، وتنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار، تشمل 33 مليار دولار على شكل منح لشراء معدات عسكرية، و5 مليارات دولار مخصصة لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وفي السياق نفسه، ارتفعت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية بنسبة 13% خلال العام الماضي، مع توقيع عقود كبيرة لشراء تقنيات دفاعية إسرائيلية، من بينها أنظمة دفاع جوي متطورة متعددة المستويات.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل