تجدّد الاشتباكات شرق حلب بين الجيش السوري والقوات الكردية وتحذيرات من هجوم واسع

الأربعاء 14 كانون الثاني , 2026 09:05 توقيت بيروت عــربـي

الثبات ـ عربي

أعلن الجيش السوري والقوات الكردية تجدّد القتال ليلًا شرق مدينة حلب، في منطقة تسعى دمشق إلى بسط سيطرتها عليها عقب إحكامها السيطرة على المدينة الكبرى الواقعة شمال سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري، الأربعاء، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) استهدفت منازل مدنيين ونقاطًا للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي «بالرشاشات الثقيلة والطيران المسيّر»، مشيرًا إلى أن الجيش السوري ردّ على مصادر النيران.

في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن قواتها «تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر»، مؤكدة أن المهاجمين اضطروا إلى الفرار بعد فشل محاولتهم، وذلك «تحت غطاء من الطيران المسيّر وباستخدام الأسلحة الرشاشة».

وكان الجيش السوري قد طلب، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب «إلى شرق الفرات»، معلنًا المنطقة الممتدة من شرق مدينة حلب حتى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة».

ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق المطلوب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر، الواقعة بين غرب نهر الفرات وشرق مدينة حلب.

وفي السياق ذاته، استقدمت القوات الحكومية تعزيزات عسكرية إلى منطقة دير حافر، قبل أن تتهم قوات سوريا الديمقراطية القوات الحكومية بقصف دير حافر، حيث تقع بلدتا الحميمة وزبيدة.

وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، إلهام أحمد، في حديث لصحافيين الثلاثاء، إن القوات الحكومية «تحضّر لهجوم جديد، والنية هي توسيع هذه الهجمات».

وأضافت أن «السلطات تدّعي أنها تحضّر لعملية صغيرة لقتال حزب العمال الكردستاني، لكن في الواقع النية هي هجوم شامل»، مؤكدة أن قواتها «ستدافع عن نفسها»، ومشددة على أنه «من أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتها ضد قواتنا».

واتهمت أحمد السلطات بـ«إعلان الحرب»، معتبرة أن ذلك يشكّل «خرقًا فعليًا لاتفاق العاشر من آذار/مارس».

ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود الرامية إلى تطبيق الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان من المفترض إنجازه بنهاية عام 2025، وينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.

وكان الجيش السوري قد سيطر، الأحد، على مدينة حلب بالكامل، بعد طرد المقاتلين الأكراد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللذين كانوا يسيطرون عليهما.

وتسيطر القوات الكردية مدعومة من الولايات المتحدة على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز في البلاد.

وتأتي الاشتباكات في حلب عقب أعمال عنف دامية ذات خلفية طائفية طالت الأقلية العلوية في الساحل السوري خلال آذار/مارس، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في تموز/يوليو، حيث شنّ الكيان الإسرائيلي حينها ضربات على دمشق قال إنها جاءت «دعمًا للدروز».

وأسفرت المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، عن مقتل 105 أشخاص، بينهم 45 مدنيًا و60 مقاتلًا من الطرفين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهته، أفاد قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد بأنه «تمت إزالة أكثر من 50 جثة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد المعارك من قبل فرق الدفاع المدني»، من دون أن يوضح ما إذا كانت الجثث لمدنيين أم لمقاتلين.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل