الثبات ـ منوعات
أكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية وفاة شخص جديد في حجز إدارة الهجرة والجمارك الفيدرالية في ولاية جورجيا الأميركية هذا الأسبوع، لترتفع حالات الوفاة في الحجز إلى 22 شخصاً هذا العام.
وبحسب الصحيفة، فإنّ حالة الوفاة الجديدة تعود لرجل فنزويلي يُدعى خيسوس مانويل أريناس سيلفا، يبلغ 45 عاماً.
وذكرت الصحيفة أنّ الرجل الفنزويلي اعتُقل يوم الخميس الماضي واحتُجز في مركز احتجاز مقاطعة إروين، وهو مركز خاص في جورجيا.
وأثناء نقله إلى مركز آخر تابع لإدارة الهجرة والجمارك وُجد فاقداً للوعي في حافلة النقل، وقد نُقل إلى مستشفى حيث أُعلن عن وفاته.
وهنا، ادّعت إدارة الهجرة والجمارك أن السبب "المحتمل" لوفاة الرجل هو سكتة قلبية.
في المقابل، قالت شقيقة المتوفى وجماعات حقوق المهاجرين في جورجيا، في بيانٍ صحافي، إن "إدارة الهجرة والجمارك لم تُزوّده بالأدوية اللازمة خلال فترة احتجازه لحالة صحية لم يُفصح عنها، على الرغم من مناشدات عائلته بذلك".
وجاء في البيان: "لم يتلقَّ العلاج طوال فترة احتجازه حتى وافته المنية بشكل مأساوي في حجز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".
وأفادت منظمات حقوق المهاجرين في جورجيا بأنه عندما احتُجز أريناس سيلفا "تجاهلت" إدارة الهجرة والجمارك في البداية طلب عائلته بأخذ أدويته معه، ثم سمحت له بتناول دواء واحد فقط. لاحقاً، اتصل الرجل بشقيقته أثناء احتجازه وأخبرها أن المسؤولين لم يزودوه بالدواء اللازم.
وأشارت "الغارديان" إلى أنّ وفاة هذا الرجل تأتي في وقتٍ تواجه وزارة الأمن الداخلي، المشرفة على إدارة الهجرة والجمارك، دعوات متجددة للمساءلة بعد وفاة 3 أشخاص آخرين خلال الأسبوع الماضي نتيجةً لأساليب إنفاذ قوانين الهجرة المتشددة التي تتبعها الوزارة.
وأوضحت الصحيفة أنّ مركز احتجاز مقاطعة إروين بدأ باستقبال المهاجرين مجددًا العام الماضي. وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد أنهت عقد المركز مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عام 2021، بعد أن كشفت ممرضة تعمل في المركز عن مزاعم إساءة معاملة طبية. وعام 2022، اشتهر المركز بمزاعم تعرض النساء المحتجزات لـ"إجراءات نسائية قسرية".
وخلص تحقيق أجرته لجنة فرعية تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي عام 2022 إلى أن "المحتجزات تعرضن على ما يبدو لإجراءات نسائية مفرطة، وجراحية، وغير ضرورية في كثير من الأحيان".
وقالت آزاده شاهشاهاني، المديرة القانونية والدعوية لمنظمة "بروجكت ساوث" الحقوقية في جورجيا: "ما كان ينبغي احتجاز أريناس سيلفا أبداً في مركز احتجاز مقاطعة إروين سيئ السمعة، ولا سيما بالنظر إلى حالته الصحية".
ووصفت استهتار إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بإنسانية هذا الرجل ومنعه حتى من اصطحاب أدويته الضرورية، بـ"الأمر الشنيع"، داعيةً إلى المحاسبة وحلّ هذه الوكالة "فوراً".
ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنّ عائلة أريناس سيلفا تطالب بإجراء تحقيق مستقل في وفاته.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ وزارة الأمن الداخلي الأميركية زادت من قدرتها الاستيعابية وأعداد المحتجزين لديها منذ تولي إدارة دونالد ترامب الثانية السلطة العام الماضي.
وسُجّل رقم قياسي في عدد الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منذ كانون الثاني/يناير 2025. ففي عام 2025، أبلغت الإدارة عن 33 حالة وفاة بين المحتجزين، وهو أعلى رقم إجمالي منذ أكثر من عقدين.
وفي هذا الإطار، قالت عضو الكونغرس براميلا جايابال بشأن وفاة أريناس سيلفا: "يجب أن نواصل النضال من أجل المحاسبة"، معتبرةً أنّ الوقت قد حان لإنهاء استخدام جميع مراكز الاحتجاز الربحية.
وأثارت الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية قلقاً دولياً. ففي أواخر حزيران/يونيو الماضي، دقّ فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ناقوس الخطر بشأن الوفيات في مراكز احتجاز المهاجرين التابعة للحكومة الأميركية، ودعا إلى "إجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة وفعّالة".
دراسة تكشف العامل الحاسم في تأثير الشاشات على الأطفال
إي جان كارول تتسلم 5.62 مليون دولار تنفيذا لحكم قضائي ضد ترامب
وسط موجات الحر وارتفاع الحرارة.. المغرب يكافح حريقاً في إقليم الرشيدية