الثبات ـ دولي
قال الخبير الاقتصادي والمؤلف الأميركي جيفري ساكس إنّ العملية العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، بما في ذلك اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والغارات الجوية التي أودت بحياة العشرات، تمثّل خطوة "وقحة وغير قانونية وخطيرة للغاية"، محذّراً من أنها قد تدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة.
وفي مقابلة شاملة، قدّم ساكس تقييماً لاذعاً للعملية، معتبراً أنها تعكس "نمطاً أوسع للسياسة الخارجية الأميركية غير المقيّدة بالقانون الدستوري الأميركي ولا بالقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة".
وأشار إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أطلقت العنان لأجندة طويلة الأمد لتغيير النظام في فنزويلا، تعود جذورها إلى أكثر من عقدين"، موضحاً أنّ العقوبات، والحرب الاقتصادية، ومحاولات الانقلاب السابقة، تندرج ضمن جهد متواصل للسيطرة على التوجّه السياسي لفنزويلا واحتياطياتها النفطية الضخمة.
ولفت ساكس إلى تصريحات ترامب عن "إدارة فنزويلا" والتشاور مع شركات النفط قبل التحرّك العسكري.
ورأى أنّ ما يجري في فنزويلا لا يمكن فصله عن السياق الدولي الأوسع، واضعاً العملية ضمن مسار تصاعد العدوان الأميركي في مناطق متعدّدة، من إيران إلى سوريا وصولاً إلى أوكرانيا، ومحذراً من أنّ تآكل القانون الدولي يرفع مخاطر اندلاع صراعات أوسع قد تصل إلى مواجهة نووية.
ولفت إلى أنّ التاريخ القريب يحمل نماذج تحذيرية واضحة، مستشهداً بالعراق وليبيا، حيث أدّت عمليات تغيير الأنظمة، إلى عدم استقرار طويل الأمد وعنف واسع. كما انتقد أداء وسائل الإعلام الأميركية الكبرى، معتبراً أنها فشلت في تنبيه الرأي العام إلى خطورة المسار قبل تنفيذ العملية، وكرّست روايات الأجهزة الأمنية بدل مساءلتها.
وذكر موقع "ScheerPost" أنّ تحليل ساكس يرسم صورة لعالم يدخل مرحلة أشدّ خطورة، تُمارس فيها الولايات المتحدة نفوذها بضوابط أقلّ وتجاهل أكبر للمعايير الدولية.
الرئيس الكولومبي: لن نعطي ترامب فحمًا أو نفطًا
مالي.. تآكل سياسي واقتصادي يضغط على القيادة العسكرية
أوكرانيا تقصف مستودع نفط في بيلجورود الروسية
الاتحاد الأفريقي يطالب "إسرائيل" بسحب اعترافها بـ"أرض الصومال"