الثبات ـ لبنان
أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانا في ذكرى شهداء 6 أيار قال فيه:”بكل ما تعنيه الوطنية وملاحمها ونار أوجاعها وإرادة مقاتليها نعيش اليوم ذكرى شهداء 6 أيار 1916 ونحن بقلب أخطر حرب وطنية يشهدها تاريخ 6 أيار 2026، وذلك لأن التاريخ من التاريخ والفداء من الفداء، وهذا يضعنا بصميم العقيدة الوطنية التاريخية للبنان، واليوم من الأمس حتى بالإنقسام الوطني، لدرجة أنّ سلطة هذا البلد التنفيذية تمنع الجيش اللبناني قهراً من القيام بوظيفته الدفاعية وتترك لبنان بما فيه للوحش الصهيوني دون أن يرفّ لها جفن، وكأن هذه السلطة لا يعنيها من لبنان إلا كراسيها وما يلزم عليها لجهة التزاماتها الجانبية”.
واكد ان “لبنان اليوم بكل ما فيه أمانة المقاومة والشهداء وجبهات الصمود الأسطوري على الحافة الأمامية للجنوب اللبناني وبقية مراكز الحضور الوطني، واللحظة أشد من الماضي، ولبنان اليوم بين صفقة وصاية وبين قوة وطنية تخوض غمار أخطر الحروب المصيرية بوجه تل أبيب وواشنطن وسط طابور من الشهداء الوطنيين الأكابر الذين يعانقون بأشلائهم مشانق شهداء ساحة البرج في بيروت وساحة المرجة في دمشق أمثال عبد الكريم الخليل وسعيد فاضل عقل وجرجي حداد والشيخ أحمد طبارة وتوفيق البساط والشيخ عبد الحميد الزهراوي وشفيق بك مؤيد العظم ورفيق رزق سلوم”.
وتابع:”لا فرق بين بين جمال باشا السفاح ومجرم العصر نتنياهو إلا حجم المجازر التي يرتكبها هذا الجزار الصهيوني”، مشيرا الى ان”هذه المناسبة الوطنية تختصر جوهر لبنان لمن يريد أن يفهم حقيقة لبنان، ومفادها: جمال باشا السفاح مجرم للأبد ونتنياهو مجرم للأبد، ولا نقبل بمصافحة أخطر مجرم صهيوني ارتكب أسوأ الجرائم الإرهابية السيادية بحق لبنان وللأبد”، مؤكدا ان”إسرائيل الإرهابية تهديد وجودي للبنان والمنطقة ولا يمكن القبول بأي صفقة قذرة مع هذا الكيان الإرهابي الذي ما زال يقود مشاريع الغزو والإبادة والمذابح بحق لبنان منذ العام 1948″،”.
واكد الشيخ قبلان ان “اللحظة للحقيقة الوطنية وما يلزم لها، ولا مجرم أكبر من نتنياهو الإرهابي، ومن يضع يده بيد نتنياهو سيكون شريكه بالقتل والمجازر والإبادة والفظاعات وما يلزم لمشاريع إسرائيل الكبرى، واللحظة لإنقاذ لبنان وليس للإجهاز عليه، ولن نقبل بتمرير أي لعبة مجنونة تحت ساتر الكراسي الوطنية التي تعتاش على أوكسيجين الخارج، ولبنان لا يمكن أن يدار بعقلية أوهانس باشا وأوراق القناصل التاريخية أو لوائح السفارات الحالية.! ومع التاريخ وتضحياته بدا واضحاً أن لبنان أكبر من مشاريع الإجرام التي قادها أنور باشا وطلعت باشا وجمال باشا، وهذا نفسه ما تؤكّده حقيقة الملاحم الوطنية اليوم”.
واضاف:”لمن يهمّه الأمر أقول: لبنان يُحكم من لبنان فقط لا من تل أبيب أو واشنطن أو غيرها، كما لا يمكن توظيف لبنان على طريقة أوهانس باشا أو انطوان لحد، ولعبة السواتر مكشوفة، وواقع البلد تحكمه المصالح الوطنية وتضحيات شعبه لا الشعارات الفارغة لمن يترك جبهات لبنان وينتظرما تؤول إليه نتائج الحرب المصيرية، وإذا أردنا أن نختصر تاريخ لبنان السيادي فإننا نختصره بما تعنيه ملاحم شهداء الأمس واليوم من تضحيات وطنية ضامنة، والعين دوماً وأبداً على المقاومة والشعب والجيش، لأن سيادة لبنان لا تقوم إلا بالشهادة والتضحية والفداء الوطني”.
وزير المالية يبحث مع AFD دعم إعادة الإعمار ويؤكد تسريع التمويل
لحود: الوحدة الداخلية السلاح الأبرز لمواجهة العدوان الإسرائيلي
موظفو سرايا صيدا واصلوا إضرابهم للاسبوع الثاني