هزيمة للحزب الحاكم في إسبانيا وصعود لليمين المتطرف في انتخابات إقليمية

الإثنين 22 كانون الأول , 2025 09:46 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

تكبّد الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا هزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية التي جرت، أمس الأحد، في إقليم إكستريمادورا، وسط صعود ملحوظ لحزب «فوكس» اليميني المتطرف.

ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه الحزب الاشتراكي، الذي يقود حكومة أقلية برئاسة بيدرو سانشيز، اتهامات بالفساد وفضائح أخلاقية، فيما رأى مراقبون أن نتائج الاقتراع في هذا الإقليم الريفي الواقع جنوب غربي البلاد قد تشكّل مؤشراً على مستقبل الحزب على المستوى الوطني.

وحصل الحزب الاشتراكي على 18 مقعداً فقط من أصل 65 في برلمان الإقليم، بعد أن كان يشغل 28 مقعداً، مسجلاً أسوأ نتيجة له على الإطلاق في إكستريمادورا. ورغم هيمنة الاشتراكيين على الإقليم لعقود، تمكّن الحزب الشعبي المحافظ من إزاحتهم عن السلطة بدعم من حزب “فوكس” عام 2023.

وكان الحزب الشعبي قد دعا إلى انتخابات مبكرة أملاً في تحقيق أغلبية مطلقة، إلا أن النتائج النهائية منحته 29 مقعداً فقط، ما اضطره مجدداً للاعتماد على دعم “فوكس”، الذي رفع رصيده من 5 مقاعد إلى 11 مقعداً، من أجل تمرير التشريعات.

وتتمتع الحكومات الإقليمية في إسبانيا بصلاحيات واسعة تشمل قطاعات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والثقافة، ما يمنح هذه الانتخابات أهمية سياسية كبيرة.

وتُعد هذه الانتخابات أول اختبار انتخابي لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز منذ إحالة أحد أبرز مساعديه السابقين، خوسيه لويس أبالوس، إلى المحاكمة بتهم تتعلق بتلقي رشاوى في عقود حكومية، كما تواجه زوجته بيغونا وشقيقه الأصغر ديفيد اتهامات بالفساد.

ومن المقرر أن يمثل ديفيد سانشيز أمام المحكمة في مايو/أيار المقبل إلى جانب عشرة متهمين آخرين، من بينهم مرشح الحزب الاشتراكي لرئاسة حكومة الإقليم، ميغيل أنخيل غاياردو، الذي وصف نتائج الانتخابات بأنها “سيئة جداً”.

وإلى جانب قضايا الفساد، تعرّض الحزب الاشتراكي في الآونة الأخيرة لانتقادات حادة بسبب ما وصفه منتقدون بالتقاعس في التعامل مع اتهامات بالتحرش الجنسي طالت مسؤولين بارزين في صفوفه.

ومن المنتظر إجراء انتخابات إقليمية في أقاليم الأندلس وأراغون وقشتالة وليون خلال النصف الأول من عام 2026، ما يزيد من الضغوط السياسية على الحزب الحاكم.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل