إذا أطفال غزة سئلوا .. بأي ذنب قتلوا !!

السبت 30 كانون الأول , 2023 09:50 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات ـ إسلاميات

المشاهد تروي نفسها، تقول للمشاهد انظر وحلل، فالحرب لا هي على المجاهدين، ولا هي على "الإرهاب" مثلما يزعم جيش الاحتلال، بل هي محرقة أطفال، طفل وراء طفل، والكل يستغيث: يا الله من لنا غيرك، إلا أن اللافت بالموضوع أن علماء الأمة من دعويين وشيوخ بلاط لازالوا يتحدثون عن الصلاة ومبطلاتها، وعن الوضوء ومفسداته، وعن الصلاة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أهو بدعة أم لا، فهل هم عميان؟ أم أن قلوبهم طرشا؟ أم على رؤوسهم الطير؟ تخطف عقولهم، ونزع كبريائهم، وجعلهم كالمطعمات الكاسيات، يرون الخير ويتجنبون ذكره، ويرون الأباطيل ويسارعون في نشرها، وكل زعمهم: "السياسة لها ناسها، ونحن لا نتدخل بها"، فأين السياسة في الهمجية الصهيونية التي تبيد أطفال غزة، فلا مدارس ولا مستشفيات ولا حتى طعام، محاصرين ولا يكادون يجدون مأوى ينامون فيه، وهذه من أبسط الأمور التي يجب أن تتوفر لطفل جاء إلى هذه الدنيا من أجل العيش، والسؤال الذي يفقأ أعينهم كعلماء، متى ستوقفون مؤتمراتكم الباطلة وشعارتكم الزائفة وتقولون: كفى قتلاً بأطفال غزة، وتوعزون للاحتلال ساعات ليوقف عدوانه، فإن لم يقف تحثون الناس للجهاد، الجهاد في الشوارع، مظاهرات مليونية تجوب شوارع البلاد العربية، ولا تترك الشوارع حتى يوقف الاحتلال مجازره بحق الأطفال.

صعاليك الخريف العربي يغيبون عن الشاشات، فغزة ليست "ربيعاً عربياً" لوجهة سياسية جديدة، فالفتاوى التي كانت تصدر بقتل الجيوش العربية لبعض البلدان اختفت في مشهد المجازر الصهيونية في غزة، وإن كان الأولى أن "الربيع العربي" يبدأ من ربوع غزة، هادفاً إلى مدّه لباقي الأراضي الفلسطينية محررين منتصرين، رافعين شعار النصر، مكبرين مهللين، فإلى متى يدوم صمتكم، فالفتاوى التي تصدرونها لم تعد تهمنا إن لم تخرجوا بفعل يوقف هذه المحرقة بحق الأطفال في فلسطين المحتلة.

 

محمود الأحمد القادر


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل