13 عاماً من الانتصار... تابعوا سحق حلف العدوان في إدلب ـ أحمد شحادة

الخميس 15 آب , 2019 02:13 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

"اللبنانيون هم من جعلوا الفولاذ ينتحب" هذا الكلام هو للكاتب الصهيوني دايفيد غروسمان الذي يحظى باحترام من قبل العديد من المناوئين للصهيونية (!)، لكنه م ع بداية حرب تموز 2006، لم يتردد في إعلان دعمه لهذه الحرب، حتى أن نجله الأكبر يوناثان كان يخدم في سلاح الدبابات، وبعده حل شقيقه الأصغر يوري، الذي قتل في وادي الجحيري في الأيام الأخيرة من الحرب، ولهذا قال غروسمان ماقاله.

أما يوناثان، فيوضح كيف قتل يوري فيقول: "أردت أن يخدم في دبابة ميركافا-4 التي قيل أنها الأكثر أماناً في العالم... لكن حتى هذه الدبابة لاتفيد".

منذ تلك الحرب قبل 13 عاماً التي استطاعت فيها المقاومة أن تحطم العنجهية الصهيونية، وتصبح قوة هائلة في ردع المحور الاستعماري – الصهيوني الرجعي، لم تتوقف المؤامرات الكبرى، لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء ليس إلى ماقبل 12 تموز 2006 وحسب ولا إلى ماقبل أيار 2000، ولا حتى إلى حقبة 17 أيار ومرحلة اجتياح لبنان عام 1982، بل إلى عام 1492م، حين كانت الهزيمة الكبرى بسقوط غرناطة، بحيث لم يحقق التاريخ العربي والإسلامي منذ 527 عاماً أي انتصار.

وإذا كانت المقاومة قد استطاعت طوال 13 عاماً أن تحقق قفزات هامة ونوعية في تراكم القوة والقدرة والخبرات، وفي صياغة معادلات الردع وتطويرها بشكل خلاق وفذ، فإن المؤامرات لم تتوقف، واتخذت أشكالاً مختلفة لعل أبرزها مايسمى أكذوبة "الربيع العربي" الذي كان يريد جائزته الكبرى، بإنهاء الدولة الوطنية السورية، التي قدمت صموداً أسطورياً فاق الخيال، حيث رصدت لهذه الحرب القذرة الإمكانيات الهائلة من تسليح وعديد وإمكانيات مالية بمليارات الدولارات، وبلغ عدد المرتزقة الأجانب الذين استجلبوا من كل الدنيا، حتى نهاية العام 2018 نحو نصف مليون مرتزق، دخلوا عبر المطارات التركية وعمان.

وبعد هذه السنوات، ها هي سورية تصمد وتتقدم وتنتصر وتسحق أذناب حلف العدوان على أرض إدلب لتنهار معها وتتصدع الأجهزة والهياكل الإستخباراتية، والمرتزقة الذين أدخلوا إلى سورية، وأنشئ لهم تنظيمات تكفيرية وإرهابية، ناهيك عن مدعي الديموقراطية والليبرالية بتدخلات وقحة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وبمئات مليارات الدولارات التي خصصها باعة الكاز العربي، ناهيك عن آلاف أطنان الأسلحة التي شحنت عبر تركيا والأردن، بالإضافة إلى مشاركة ضباط من الموساد الصهيوني والمخابرات السعودية والقطرية والإيرانية الذين كانوا يشاركون في غرف عمليات المرتزقة وأسيادهم في عمان واسطنبول من أجل التخطيط لهذه الحرب لتدمير سورية وتفتيتها.

وهنا لا ننسى بالطبع دور قوى 14 آذار اللبنانية، وباخرة لطف الله - 2، وزيارة الحج إلى عرسال للتضامن مع أبو عجينة ومصطفى الحجيري، ثم هل يمكن لأحد أن ينسى ذاك "الحنون" ابو حليب الاطفال والحفاضات والحرامات.

ببساطة، بعد 13 عاماً من انتصار المقاومة في لبنان على العدو، هاهي تضاعف خبراتها وتجاربها وقوتها وتكتيكاتها بفضل مشاركتها الفعالة في هزيمة الإرهاب التكفيري .

ها هو محور المقاومة يشتد عوداً وقوة من لبنان إلى سورية إلى العراق وإيران، فيصمد مع حلفائه ويبدأ بالهجوم والقتال وينتصر...

فلنتابع سحق أذناب حلف العدوان على أرض إدلب.


مقالات وأخبار مرتبطة
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
قصف أرامكو يكشف "هشاشة" السعودية عسكرياً ويهز ثقة العالم بها
٣٧ عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا
الإعدام للعملاء

عاجل