الحكم العطائية ... الدعوة لمعرفة الله تبارك وتعالى

الإثنين 15 تموز , 2019 11:51 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - اسلاميات

الدعوة لمعرفة الله تبارك وتعالى

 {لينفق ذو سعة من سعته} الواصلون إليه {ومن قدر عليه} السائرون إليه

 

نقف يوم مع حكمة من حكم العارف بالله الإمام ابن عطاء الله وحكمة اليوم تفسر آيات من كتاب الله تعالى بتفسير إشاري صوفي عميق، وكتاب الله تعالى بحر علم يغترف منه العلماء ولا ينفذ.

يقول الإمام ابن عطاء الله "{لينفق ذو سعة من سعته} الواصلون إليه {ومن قدر عليه} السائرون إليه"

أي لينفق العارفون أصحاب السعة في المعرفة وعلوم الأسرار من سعته وهم الواصلون إلى الله تعالى فيفيضون على غيرهم مما آتاهم الله، من المعرفة به وصفاته، فإن خير ما يفعاه العباد الدلالة على رب العباد ووصل الخلق بالخالق.

والفريق الذي ضيق عليه رزقه من المعرفة الإلهية فلينفق مما آتاه الله على قدر ما أعطاه وهم السائرون إليه تعالى.

وبهذا الإنفاق ستزداد معرفته ويرتفع بين أهل العرفان مقامه، وهذا ينبهنا لمعنى جليل وهو أنَّ الدعوة إلى الله ودلالة الخلق عليه ليس فقط مهمة الواصلين بل هي الواجب على كل مسلم بقدر معرفته بالله تعالى.

فالأولون للأنوار وهؤلاء الأنوار لهم لأنهم لله لا لشيء دونه {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}.

 أي اهتدى السالكون السائرون إلى الله تعالى بأنوار التوجه أي الأنوار الناشئة من العبادات والرياضات التي توجهوا بها إلى حضرة الرب فإن الله تعالى يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}.

والواصلون إلى الله تعالى لهم أنوار المواجهة أي التقرب والتحبب. فالأولون عبيد للأنوار لاحتياجهم إليها في الوصول إلى مقصودهم . وهؤلاء أي الواصلون الأنوار لهم لأنهم لله لا لشيء دونه عملا بإشارة قوله تعالى: {قل الله} أي توجه إليه ولا تمل إلى أنوار ولا غيرها {ثم ذرهم} أي اتركهم {في خوضهم يلعبون}. فإفراد التوحيد بعد فناء الأغيار هو حق اليقين. ورؤية ما سوى الله خوض ولعب.

 

الله قُل وذر الوجود وما حــــــوى...إن كنت مرتاداً بلوغ كمـــــــــــال

فالكل دون الله إن حققتـــــــــــــه...عدمٌ على التفصيل والإجمـــــــال

واعلم بأنك والعوالم كلـــــــــــها...لولاه في محوٍ وفي اضمـــــــحلال

من لا وجود لـــــذاته من ذاتــــه...فوجوده لولاه عيْنُ محـــــــــــال

فالعارفون فنوا ولمّا يشــــــهدوا...شيئاً سوى المتكبر المتعــــــــال


مقالات وأخبار مرتبطة
بَعد أن أدوا منَاسِك الحَج  يُكحلون عيُونهم بزيَارة  رَوضة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
سيشاهد العالم البث المباشر لتدمير ألوية «العدو»
تهويد.. هدم.. تهجير..  وتبقى القدس عاصمة الجغرافية  الفلسطينية
"إرهاب الدولة" يحاصر السعودية ويهدد مستقبلها

عاجل