رمضانيات ... مظاهر الوحدة الإسلامية في رمضان

الخميس 09 أيار , 2019 02:06 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - اسلاميات

مظاهر الوحدة الإسلامية في رمضان

 

إنّ الوحدة الإسلامية ظاهرة من مظاهر التكليف الشرعي الواجب على كل مسلم و مسلمة ولا خيار ثان إلا أن نلتزم بها، ويعتبر شهر رمضان محفّز إيجابي في توحيد هذه الأمة من خلال حفاظه على قواسم مشتركة ومتكاملة، والابتعاد عن مسالك التفتيت و التقسيم وتعزيز الوحدة التي تؤكد نقاط التلاقي بين المسلمين ونحن نريد أن نجمع في أنفسنا نقاط التلاقي لا نقاط الخلاف خاصة وأننا نعاني من جو يسهل عمل العابثين بوحدتنا.

ولو أمعن النظر لوجدنا أن العبادات الدعوة فيها إلى وحدة الصف موجودة وقائمة، وتُعَدُّ مَظهرًا بَارزًا من مظاهرها وهي كثيرة.

ومن مظاهر الوحدة الإسلامية في شهر رمضان الصوم الذي يحمل معه رسالة المواساة والتضحية التي تبحث عن الأخلاق الحسنة والتسامح، والتي تعتبر من الخصال التي تقرب أفراد المجتمع بعضهم ببعض الآخر.

إن توقف ملياري مسلم عن الأكل والشرب من شروق الشمس لغروبها، تطبيقاً لدعوة الله في كتابه قبل ١٤٠٠ سنة، معجزة من المعجزات التي تدل على وحدة المسلمين.

أمة تتوحد في إفطارها وإمساكها وصيامها أليست من أكبر الإشارات والدلالات والواجبات على أنها بخير إذا اعتصمت بحبل الله المتين ونبذت الفرقة، والأمة من خلال الصوم تحقق ما يلي:

- وحدة الهدف والغاية: الهدف العبودية، والغاية تقوى الله.

- وحدة الضمير: الصوم يُؤدَّى بنية صادقة في ضوء مراقبة الله سبحانه، وأثر ذلك يعود على المجتمع في شئونه الاقتصادية والاجتماعية، والعسكرية والميدانية في ساحة القتال.

- وحدة الشعور بالمسئولية: الإحساس بالمسئولية التضامنية في بناء المجتمع وازدهاره أمر واجب، والدفاع عنه واجب، والشعور بآلام المسلمين واجب، والمشاركة الوجدانية والمادية في تفريج كروبهم ومناصرتهم واجب... إلخ.

- وحدة الصف: تتجلى وحدة الصف في تربية الصائمين على الخشونة والصبر وقوة الإرادة، واحتمال المتاعب؛ فلا مجال للترف والإسراف، بل سبيل الصائم التقشف وضبط النفس، والحسم والعزم؛ فتكتمل الوحدة على أساس متين من الدين.

لذلك تظهر مسؤولية المرجعيات الدينية كبيرة في هذه الفترة بالذات وإن التكلفة البشرية والإنسانية لا يمكن أن تترك أي شخص متفرجا بل يجب علينا أنْ نكون إطفائيين، والإطفائي لا يسأل عمن بدأ وإنما يحاول أن يطفئ الحريق، ومن الواجب شرعا أن يقوم العلماء والحكماء ببذل الجهد لإطفاء نار الفتن، وللإصلاح امتثالاً للأمر الإلهي العظيم.

لذلك وجب على العقلاء من جميع الطوائف والفرق أن تجلس على مائدة الحوار ويكون الهدف الاساسي من هذا الحوار هو الوصول الى الحق والاصلاح الداخلي للبيت الاسلامي، ويكون هذا الحوار مصبوغ بصبغة التزكية والتنقية للنفوس، ثم بعدها نتفق على التسامي فوق طائفيتنا ونتفق على السلم الداخلي، حتى نستطيع اسماع الاخرين صوت الاسلام، ونؤكد أن شهر رمضان هو رمز من رموز الوحدة الإسلامية.

ما أحوجنا لهذه المعاني الرمضانية العظيمة، في زمان كثر فيه الحقد والجهل والتكفير، رمضان أيها المسلمون ليس مظاهر، رمضان تغيير للنفوس وإصلاح للمعاملة مع الخالق ومع المخلوقين.

 

 


مقالات وأخبار مرتبطة
٥٠ عاماً على إحـْـراق المَسْجد الأقصَى  المُبَارك
بَعد أن أدوا منَاسِك الحَج  يُكحلون عيُونهم بزيَارة  رَوضة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
سيشاهد العالم البث المباشر لتدمير ألوية «العدو»
"إرهاب الدولة" يحاصر السعودية ويهدد مستقبلها

عاجل