«وول ستريت جورنال»: الحرب تستنزف اقتصاد السعودية

الإثنين 12 تشرين الأول , 2026 01:46 توقيت بيروت اقتصاد

الثبات ـ اقتصاد

تحدّثت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير عن تأثيرات الحرب مع اليمن على اقتصاد السعودية، مشيرة إلى أنّها تهدّد بدفعه إلى «الانكماش»، وتوسّع عجز الموازنة في البلاد.

وقالت الصحيفة إنّ تداعيات الأزمة «تتجاوز حدود السعودية نظراً إلى كونها مصدراً رئيساً للتمويل في قطاع التكنولوجيا العالمي»، وأكدت أنّ الرياض تتعرّض لـ«ضغوط عسكرية متزايدة»، مشبّهةً أجزاء من العاصمة بـ«ساحة معركة».

وعن مخزونات الصواريخ الاعتراضية في السعودية، لفتت الصحيفة إلى أنها باتت تنفد، بالإضافة إلى تهديد الزيادة في «الإنفاق الدفاعي» وتكاليف البنية التحتية باستنزاف الأموال اللازمة لتنويع الاقتصاد السعودي.

وبحسب الصحيفة، فقد واجهت السعودية صعوبة في تغطية أراضيها بالدفاعات الجوية واضطرت إلى نقل بطاريات لحماية القصور ومنشآت الطاقة.

ووفقاً لمسؤولين سعوديين، انخفض الاستثمار الأجنبي خلال الربعين الأول والثاني من العام وظل دون المستوى المستهدف لعام 2030. وقد توقف عدد من المشاريع التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتخلّت الرياض عن خطط استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029.

وذكرت الصحيفة أنّ الحرب تهدّد جهود السعودية الرامية إلى جعل السفر والسياحة ركيزتين أساسيتين للاقتصاد.

وبحسب مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، فإن القطاع غير النفطي انكمش في الربع الثاني مقارنةً بالربع الأول.

وعلى المقلب الأميركي، ورغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في الولايات المتحدة، فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية.

ووفق الصحيفة، تفرض المواجهة بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية تحديات جديدة على أمن المملكة وخطط تحويل الاقتصاد المعتمد على النفط. ويتنقل بن سلمان بين «قصور شديدة الحراسة ومجهزة بمخابئ ويتولى حمايته فريق أمني اختير أفراده بعناية».

وفي ما يخص إيران، فقد دعا بن سلمان مستشاريه إلى إبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسي مفتوحة معها، حيث «تتجه الرياض بصورة متزايدة إلى البحث عن إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع».

اتصال بين عراقجي وبن فرحان

وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء أمس، اتصالاً بنظيره الإيراني فيصل بن فرحان بحثا خلاله مستجدات الأوضاع والتطورات الجارية في المنطقة. وأعرب عراقجي عن قلقه إزاء تصاعد حدة التوترات، مؤكداً أنّ الإصرار على النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التعقيد في الوضع الراهن.

كما شدد عراقجي على أنّ الأزمات القائمة في المنطقة لا تمتلك حلولاً عسكرية، مؤكداً أنّ إيران مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم للمساعدة في إطلاق الحوار بين السعودية واليمن، والمساندة في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل