حزب الله في ذكرى «طوفان الأقصى»: الظروف ليست أقدارًا عصيّةً على التغيير

الأربعاء 07 تشرين الأول , 2026 12:23 توقيت بيروت لـبـــــــنـان

الثبات ـ لبنان

جدد حزب الله إدانته الصارخة للإبادة الصهيونية في قطاع غزة «الفاضحة لكل قيم المجتمع الدولي المزيفة»، محملاً المسؤولية للإدارة الأميركية والدول الغربية الصامتة عن إدانة جرائم الصهاينة سواء في الإبادة الجماعية أو ضد الإنسانية.

ودعا، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، «شعوب العالم للنهوض من أجل حماية حقوق الإنسان وصون العدالة ومنع تحكم الأقوياء بالقانون الدولي وتطبيقاته»، منبهاً «حكام المنطقة إلى أن الصمت والمداراة والمجاملة للعدو وحلفائه لن ينتهوا بهم إلا إلى تقويض سلطانهم وإضعافهم وتمكين العدو من التصرف بمستقبل بلدانهم وشعوبهم».

ولفت حزب الله إلى أن الجدَل لم يحسم بعد حول سرديات طوفان الأقصى الذي هزّ العالم في 7 تشرين أول من العام 2023، وذكّرهم بقضية فلسطين، معتبراً أنه شكّل «صدمة كبرى تُقاس نتائجه بميزان القيم والقوانين وارتفاع منسوب تأثيرها في السياسة، وليس وفق ميزان القوة والتفوق والاستخدام المفرط للعنف حتى إبادة النساء والأطفال كما فعل العدو الصهيوني في غزة».

وقال إن «المتفهمين لمبررات ودوافع الطوفان ينتهون في سلسلة أدلتهم وحججهم إلى أن الطوفان كان عملًا مقاومًا شجاعًا، ونوعيًا وطبيعيًا ومبررًا ومشروعًا قياسًا إلى حجم الظلم والطمس اللذين كانا يتهددان فلسطين وشعبها بالذوبان».

وإذ أشار إلى «أن شعوب العالم قد انتفضت وتظاهرت انتصارًا للقيم الإنسانية وللحقوق التي استثار قضيتها الفلسطينية طوفان الأقصى»، رأى حزب الله «أن المنطقة المحيطة بفلسطين أربكتها عملية الطوفان لأنها جاءت عكس المسار التطبيعي الانهزامي الذي كانت الأنظمة تَسوُق المنطقة إليه وفق إرادة الكيان الصهيوني وداعميه الدوليين».

وقال إنه رغم «التوحش والإبادة لم يتمكن العدو من إنهاء حماس وفصائل المقاومة ولا أهل غزة، ولم يحقق سلامًا، ولا حتى هدنة واستقرارًا مؤقتًا»، معتبراً أنه «لا أمن يُرتجى ولا استقرار يُراهن عليه في ظل تضييع حقوق الشعوب وتجاوز تقريرها لمصيرها».

وأثنى الحزب على «صلابة المقاومة وعنادها وإيمان شعبها بأحقية وعدالة قضيته التي تستحق كل التحدي والتضحيات»، مقابل كل ما أنجزه الأعداء من نجاحات تكتيكية عجزوا عن استثمارها لتحقيق وضع استراتيجي مستقر لصالحهم.

ودعا حزب الله فصائل المقاومة لـ«تثبت وتتماسك حول رؤيتها وموقفها ضدّ مشروع العدو وداعميه والمتواطئين معه»، مؤكداً أن «الظروف ليست أقدارًا عصيّةً على التغيير، وأن إرادة الشعوب حين تحسن توظيف عناصر التحولات تبقى قادرة على صياغة الحاضر وصناعة المستقبل».


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل