الثبات ـ لبنان
حمّل اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان الحكومة مسؤولية الانهيار الاجتماعي، داعيًا إلى إجراءات عاجلة لحماية الأجور، وتأمين التعليم، وتوسيع الحماية الاجتماعية، في ظل تزايد عجز الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية.
وقال الاتحاد، في بيان، إن الأرقام الواردة في التقارير الأممية الأخيرة تشكّل «إدانة واضحة لسياسات السلطة»، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف الأسر بات عاجزًا عن تأمين ثلاث وجبات يوميًا لأطفاله، فيما تضطر عائلات إلى بيع ممتلكاتها وأدوات رزقها وتقليص الإنفاق على التغذية والتعليم.
واعتبر أن خطورة هذه المؤشرات لا تقتصر على حجم الفقر، بل تشمل ترك اللبنانيين يستنزفون مدخراتهم ومصادر دخلهم للبقاء على قيد الحياة. ولفت إلى اضطرار أسر إلى إخراج أطفالها من المدارس ودفعهم إلى سوق العمل، وخفض استهلاكها من الأغذية بنحو 70%.
وأضاف أن نحو نصف اللبنانيين يحتاجون إلى دعم غذائي، بينما لم يصل الدعم فعليًا إلا إلى عدد ضئيل منهم، معتبرًا أن ذلك يكشف اتساع الفجوة بين احتياجات الناس وما تقدّمه الدولة وشبكات الحماية القائمة.
وشدد الاتحاد على أن عرض الاستراتيجيات والخطط لم يعد كافيًا، مطالبًا بسياسة اجتماعية تحمي الأسر قبل اضطرارها إلى بيع أدوات رزقها وإخراج أبنائها من التعليم، بدل الاكتفاء بمساعدات تأتي بعد وقوع الكارثة.
ودعا إلى إنهاء «سياسة الترقيع» التي جعلت المواطن يدفع ثمن الأزمة مرتين: بانهيار قدرته الشرائية وتراجع الخدمات العامة.
وختم بالتأكيد أن السلطة التي ترفع شعار السيادة وبسط سلطة الدولة مطالبة بإثبات حضورها في حياة المواطنين، معتبرًا أنه «لا معنى للسيادة إذا كان المواطن عاجزًا عن إطعام أطفاله، ولا معنى للدولة إذا كان الفقر يدفع الأسر إلى بيع مصادر رزقها ومستقبل أبنائها». وأضاف أنه «لا معنى للسيادة إذا كان الجنوب محتلًا ولم تُطلَق رصاصة في وجه العدو الإسرائيلي».
الضمان يدّعي في قضية تزوير ويمنح مكتب النبطية سلفة استثنائية بقيمة 5 مليارات ليرة
مصرف لبنان يستحدث منصب كبير الاقتصاديين ويعيّن نسيب غبريل لتولّيه
ارتفاع أم انخفاض؟ إليكم الأسعار الجديدة للمحروقات