الثبات ـ دولي
حقق الحزب الكيبيكي الانفصالي تقدماً في انتخابات إقليم كيبيك الكندي، ممهداً الطريق أمام زعيمه بول سان بيير بلومندون لتشكيل الحكومة المقبلة والدعوة إلى استفتاء على استقلال الإقليم عن كندا بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تطور يختبر دعوات رئيس الوزراء مارك كارني إلى الحفاظ على وحدة البلاد.
وتوقعت هيئة الإذاعة العامة الكندية ووسائل إعلام خاصة أن يشكل الحزب الكيبيكي الحكومة المقبلة في الإقليم الناطق بالفرنسية، من دون اتضاح ما إذا كان سيتمكن من الحصول على أغلبية المقاعد في الجمعية الوطنية.
وقال بلومندون، المحامي البالغ 49 عاماً، إنه سيدعو إلى استفتاء على استقلال كيبيك إذا تولى رئاسة الحكومة، لكنه استبعد إجراءه خلال ولاية ترامب، معتبراً أن قراراً بهذا الحجم يحتاج إلى «ظروف تسمح بنقاش مستنير وهادئ»، بعيداً عن تأثير سياسات الرئيس الأميركي. وبذلك لا يُتوقع إجراء الاستفتاء قبل عام 2029 على الأقل.
ولم يُنظر إلى صعود الحزب الكيبيكي باعتباره رفضاً لسياسات كارني تجاه ترامب، إذ يتمتع رئيس الوزراء الكندي بشعبية في كيبيك، خصوصاً على خلفية موقفه من الحرب التجارية والتهديدات الأميركية تجاه كندا.
ويرتبط صعود الحزب، بعد أكثر من عقد في المعارضة، بصورة أكبر بالضغوط المعيشية ورغبة شريحة من سكان الإقليم في حماية اللغة الفرنسية وتعزيز خصوصية كيبيك.
وشهدت مونتريال احتفالات لمؤيدي الاستقلال عقب إعلان النتائج، فيما قال أحد مؤيدي الانفصال إن من حق سكان كيبيك طرح مسألة الاستقلال في استفتاء، معتبراً أن رفض إجراء الاستفتاء يتعارض مع المبدأ الديمقراطي.
وتأتي عودة قضية الانفصال إلى الواجهة بعد استفتاءين سابقين في كيبيك؛ إذ صوت الناخبون عام 1980 لصالح البقاء ضمن كندا بفارق واضح، بينما كانت النتيجة أكثر تقارباً في استفتاء عام 1995، عندما أيد 50.58 في المئة من الناخبين خيار البقاء في كندا.
وفي المقابل، يواجه مشروع الاستقلال معارضة داخل الإقليم، إذ قالت ناخبة شابة إنها ترفض إجراء استفتاء جديد، معتبرة أن استقلال كيبيك سيجعل الإقليم «ضعيفاً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً»، خصوصاً في ظل العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وكندا.
ويأتي التطور في وقت تواجه فيه حكومة كارني موسماً سياسياً مضطرباً، رغم استمرار شعبيتها، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية على وحدة كندا.
ومن المقرر أن يصوت سكان مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط خلال الشهر الجاري في استفتاء غير ملزم بشأن مسألة الاستقلال.
وفي موازاة دعوته إلى استقلال كيبيك، يطرح بلومندون موقفاً أكثر تشدداً تجاه النظام الملكي البريطاني، الذي لا يزال جزءاً من النظام الدستوري الكندي، مع تمثيل الملك تشارلز الثالث عبر الحاكم العام في أوتاوا ونواب الحكام في المقاطعات.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «ليغير» عام 2025 أن 87 في المئة من سكان كيبيك لا يشعرون بأي ارتباط بالنظام الملكي البريطاني، فيما لم تتجاوز نسبة من يحملون نظرة إيجابية إلى الملك تشارلز 31 في المئة.
وقال بلومندون إن الجمعية الوطنية في كيبيك يمكن أن تتصرف كبرلمان ذي سيادة، مقترحاً إلغاء منصب نائب الحاكم ووقف تمويله، وتحويل مخصصاته إلى برامج مكافحة التشرد.
وتشير هذه المواقف إلى أن فوز الحزب الكيبيكي لا يقتصر على إعادة إحياء مطلب الانفصال، بل يعكس أيضاً تنامي الدعوات إلى توسيع صلاحيات الإقليم وتعزيز هويته الفرنسية وتقليص الروابط الرمزية والمؤسساتية مع النظام الملكي البريطاني.
الهيئة البحرية البريطانية: تلقي بلاغ عن حادث وقع على بُعد 11 ميلًا بحريًا شمال خصب في سلطنة عُمان
وزير النفط الايراني: نسعى لتصدير النفط بأفضل طريقة ممكنة
اللواء حاتمي: سنوجّه ردًا ساحقًا على العدو في حال ارتكابه خطأً جديدًا