12 شهيداً و100 مفقود في انهيار عمارة سكنية غربي غزة

الأربعاء 16 أيلول , 2026 10:20 توقيت بيروت فـلـســطين

الثبات ـ فلسطين

استشهد 12 فلسطينيا منهم أطفال وأصيب 13 آخرون، فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين، إثر انهيار عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق، فجر الأربعاء، في منطقة شارع الصناعة غربي مدينة غزة، وفقًا لما أفاد به الدفاع المدني في القطاع.

وقال الدفاع المدني، في تصريح صحفي، إن عمارة “السعادة” انهارت على سكانها من النازحين، إضافة إلى عدد من الخيام المجاورة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا والمفقودين.

وأضاف أن طواقمه، بالتعاون مع طواقم بلدية غزة، تواصل منذ ساعات منتصف الليل عمليات البحث والإنقاذ لإخراج العالقين من تحت أنقاض المبنى.

وأشار إلى أن عمليات الإنقاذ تجري في ظروف ميدانية صعبة، بينما تواصل فرق الدفاع المدني والبلدية البحث عن ناجين ومفقودين تحت الركام، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.

وفي مؤتمر صحفي لاحق أكد الدفاع المدني أن نحو 100 شخص ما زال مصيرهم مجهولا تحت أنقاض بناية “السعادة” السكنية المكونة من 6 طبقات وتضم 24 شقة في مدينة غزة والتي انهارت في غزة.

وحذر من انهيار نحو ألفي بناية متداعية في القطاع وهي مأهولة بأعداد كبيرة من السكان، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير المعدات اللازمة لاستخراج المفقودين تحت أنقاض المبنى المنهار في مدينة غزة.

وأكد الدفاع المدني خلال المؤتمر الذي عُقد بموقع الكارثة، أن طواقمه تمكنت منذ صبيحة اليوم من انتشال 9 شهداء (ارتبع العدد إلى 11) من تحت الأنقاض بينهم أطفال ونساء، بالتعاون مع بلدية غزة، واللجنة المصرية، والهيئة العربية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

وطالب الجهاز المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس الأمن، والمسؤول المباشر في مجلس السلام السيد “ملادينوف”، بالتدخل الفوري والعاجل والوقوف أمام مسؤولياتهم الكبيرة، للضغط على الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة والحفارات والجرافات اللازمة لعمليات الانتشال والتدخل الإنساني.

وحذر الدفاع المدني من خطورة تكرار هذه الفاجعة، لافتاً إلى وجود نحو 2000 بناية سكنية متضررة ومأهولة بالمواطنين والنازحين في القطاع معرضة للانهيار بذات الطريقة لعدم وجود بدائل إيواء.

وندد باستمرار منع إدخال المعدات اللازمة في ظل الاقتراب من فصل الشتاء، الذي تتزايد فيه مخاطر سقوط المباني فوق رؤوس ساكنيها.

تحذير من انهيار المزيد من المباني

من جهته، ناشد رئيس بلدية غزة يحيى السراج بإدخال المساكن المؤقتة وإنقاذ حياة الناس وتوفير مستلزمات الحياة الأساسية، محذرًا من انهيار مزيد من المباني.

وقال السراج في المؤتمر الصحفي: “تلقينا فجر اليوم ببالغ الغضب والحزن خبر وفاة النساء والأطفال وكبار السن في حادث انهيار البناية السكنية بمدينة غزة”.

وأوضح أن الحادث ليس الأول، وربما لن يكون الأخير ما لم يتم التدخل العاجل وإدخال المعدات اللازمة لإنقاذ وتأهيل المباني المتضررة، مشددا على أن الشعب الفلسطيني ليس أرقامًا بل أحياء وبشر يستحقون الحياة الكريمة.

وأكد أنه رغم التحذيرات المتكررة للمجتمع الدولي والمنظمات والمؤسسات، فإن التعنت الإسرائيلي في إدخال المعدات يحرم الفلسطينيين من العيش بأمان وكرامة.

وبين أن التخوف يتزايد مع اقتراب فصل الشتاء والرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى انهيارات وحوادث مشابهة.

وأشار إلى أن المواطنين لا يجدون أماكن مناسبة للعيش بسبب انعدام البدائل، رغم تحذيرهم من الاقتراب من المباني الآيلة للسقوط.

وطالب السراج بإدخال المواد اللازمة لتشغيل المستشفيات والمرافق العامة والصحية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

وسبق أن استشهد ما لا يقل عن 34 مواطنًا، وأصيب العشرات، جراء انهيار منازل ومبانٍ متضررة من قصف الاحتلال، كانوا يقيمون فيها لعدم وجود بدائل سكنية لهم في مناطق مختلفة من قطاع غزة، منذ بدء حرب الإبادة.

يذكر أن قوات الاحتلال تمنع دخول مواد بناء وإعمار ما يحول دون ترميم المنازل المتضررة من القصف الإسرائيلي، وهو ما يزيد من خطر انهيارها كما حدث عشرات المرات.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل