بيرنهام: ترددنا سابقا باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل خوفا من اتهامنا بـ"معاداة السامية"

الأربعاء 09 أيلول , 2026 06:59 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تشديد الإجراءات ضد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بعد تردد سابق خشية اتهام حكومته بـ"معاداة السامية".

وقال بيرنهام، في منشور على منصة إكس، إن الإجراءات الجديدة لا تستهدف المواطنين الإسرائيليين، بل "السياسة غير المقبولة للحكومة الإسرائيلية الحالية"، مؤكدا أن معاناة الفلسطينيين تمثل "وصمة على ضمير العالم".

وأضاف أن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي في وقت تستمر فيه المعاناة في قطاع غزة وتتراجع فرص التوصل إلى حل الدولتين، معتبراً أن حماية هذا الحل تتطلب التحرك ضد التوسع الاستيطاني.

وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء البريطاني على إدانته هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول وحركة حماس، مؤكدا أن تحميل اليهود البريطانيين مسؤولية أفعال حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "هو، حرفيا، معاداة للسامية".
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أعلن حظر استيراد جميع السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبرها لندن غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب إجراءات ضد شركات وأفراد يقدمون خدمات للبناء أو البنية التحتية أو التمويل أو العقارات المرتبطة بتوسيع المستوطنات.

وتشمل الخطط أيضا حظر الإعلان أو الترويج داخل المملكة المتحدة للأراضي والعقارات الواقعة في المستوطنات، وفرض عقوبات على مستوطنين متطرفين متهمين بدعم أو التحريض على أعمال عنف بحق تجمعات فلسطينية. وقالت الحكومة إن التدابير ستستهدف النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات، لا الأفراد بسبب جنسيتهم أو دينهم أو هويتهم.

ومن المتوقع أن تدخل القيود التجارية الجديدة حيز التنفيذ خلال فترة تراوح بين ستة وتسعة أشهر، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن ميليباند، فيما أكدت لندن أن الحظر لا يشمل المنتجات والخدمات القادمة من إسرائيل نفسها.
وأثارت الخطوة توترا جديدا في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، إذ أعلنت إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ردا على القيود الجديدة، وفق تقارير إعلامية.

وجاءت الإجراءات في سياق تحرك منسق مع فرنسا وكندا، إذ أكد قادة الدول الثلاث أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعهدوا باتخاذ خطوات لمنع استيراد منتجاتها وفرض تدابير موجهة ضد الجهات التي تسهل النشاط الاستيطاني أو تحقق أرباحا منه.

وتقول الحكومة البريطانية إن قرارها يستند إلى تقييمها بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وإلى ضرورة حماية قابلية قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل