الثبات ـ لبنان
يومان فقط مرّا على زفافها ، يومان لم يكفيا لتفرح بفستانها الأبيض ، ولا لتألف بيتها الجديد… حتى امتدت إليها آلة القتل الإسرائيلية ، فقصفت منزلها ، وانتزعتها من بين أهلها وأحلامها .
في المرة الأولى ، زُفّت سجى إلى بيتها عروساً ،
تحمل فرحة العمر ، وتخطو أولى خطواتها نحو مستقبلها .
وفي المرة الثانية ، زُفّت إلى السماء… شهيدةً ، بعد أن اختصر القصف الإسرائيلي عمرها ، وحوّل فرحها القصير إلى حكاية وجعٍ وخلود .
والأشد وجعاً من كل ذلك ، أن تمرّ هذه الجريمة من دون موقفٍ رسمي يوازي فداحتها ، فلا بيان استنكار يليق بعروس قُتلت في بيتها ، ولا إدانة واضحة لهذا العدوان ، فيما يستمر الاحتلال في خروقاته واعتداءاته وتدميره لمنازل الجنوبيين ، وكأن دماء أهل الجنوب لا تستحق حتى كلمةً تُقال .
هكذا هو الجنوب ، حتى أفراحه لا تسلم من نار العدو .
يُولد الفرح فيه على وقع الزغاريد ، وقد ينتهي على وقع القصف… لكن أبناءه وبناته يتركون خلفهم من الذكرى ما لا يقدر الموت على محوه .
سلامٌ على سجى ، على عروس لم يمهلها العدوان لتعيش عرسها طويلاً فكان لها عرسٌ آخر لا نهاية له .
سلامٌ عليكِ يوم أُلبستِ ثوبَ العروس ،
وسلامٌ عليكِ يوم ارتديتِ ثوبَ الشهادة .
هنيئًا لكِ يا سجى… عروساً في الأرض ، وعروساً للشهادة في السماء .
من عربصاليم إلى السماء…
بقي فستانكِ الأبيض شاهداً على فرحٍ قتله العدو ، وبقي اسمكِ شاهداً على جريمةٍ لن ينساها الجنوب ، ولن ينساها الشرفاء في كل بقاع الأرض .
ناصر خزعل
كم نسبة ارتفاع الاسعار في لبنان
رئيس بلدية البداوي يرفض إقامة محرقة للنفايات: المشروع قريب من مساكن ومدرسة للبنات
أرسلان: لا يمكن القبول بالتجاوزات التي تحصل في محكمة الاستئناف الدرزية العليا
بري: إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لن يمر و "يخطئ من يعتقد أن البلد فلتان"