الثبات ـ دولي
في اعترافٍ ضمني بحجم الاستنزاف الذي طال مخازن السلاح الاستراتيجية، بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاتٍ واسعة لتحويل مسار الصناعات المدنية نحو الإنتاج العسكري، حيث كشفت تقارير إعلامية عن ضغوطٍ تمارسها واشنطن على كبرى شركات السيارات الأميركية كـ “جنرال موتورز” و”فورد” للمشاركة المباشرة في تصنيع الصواريخ والعتاد الحربي. وتعكس هذه الخطوة حالة الإرباك التي تعيشها “وزارة الحرب” الأميركية (البنتاغون) في ظل التحديات الميدانية المتصاعدة ومحدودية القدرة على تعويض الذخائر المنتهية.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مسؤولي البنتاغون عقدوا اجتماعاتٍ مكثفة مع رؤساء الشركات التحويلية، مطالبين بتسخير المصانع والكوادر البشرية لتعزيز الترسانة العسكرية التي باتت تعاني نقصاً حاداً، لا سيما في الصواريخ الاعتراضية والمنظومات الدفاعية. ويرى مراقبون أن لجوء واشنطن إلى نموذج “اقتصاد الحرب” (الذي استُخدم إبان الحرب العالمية الثانية) يؤكد أن الولايات المتحدة باتت غارقة في استنزافٍ لم تحسب له حساباً، خاصة مع التكلفة الباهظة للإنتاج التي تصل إلى 12 مليون دولار للصاروخ الواحد.
وعلى الرغم من محاولات الإدارة الأميركية تصوير هذه الخطوة كـ “تعزيز للقدرة الصناعية”، إلا أن التقارير التقنية تؤكد أن العجز يكمن في سرعة الاستهلاك الميداني مقابل بطء خطوط الإنتاج.
وتأتي هذه التطورات لتكشف زيف الادعاءات حول امتلاك واشنطن لمخزوناتٍ “غير محدودة”، وتضع حلفاءها، وفي مقدمتهم كيان الاحتلال الصهيوني، أمام حقيقة تآكل المظلة العسكرية الأميركية التي لم تعد قادرة على مجاراة إيقاع المواجهة المفتوحة.
بعد ضربات إيران.. الاحتلال ينقل بنية الطاقة من حيفا إلى الجنوب
شهباز شريف في جولة إقليمية تشمل السعودية وقطر وتركيا
الجيش الإيراني: أوامر بعدم إبقاء أي معتدٍ… وإفشال تسلل أمريكي جنوب أصفهان
تريليون دولار يفجّر الخلاف بين الناتو والاتحاد الأوروبي