فرنسا | جفاف غير مسبوق يضرب أنهار أوروبا في صيف 2026

الثلاثاء 25 آب , 2026 07:58 توقيت بيروت منــوّعــــات

الثبات ـ منوعات

تكشف لقطات جوية جديدة حجم التداعيات القاسية للجفاف الذي يضرب أنهاراً رئيسية في أوروبا خلال صيف 2026، مع انحسار حاد في منسوب المياه وظهور مساحات واسعة من الرمال والقيعان الجافة، إلى جانب حطام سفن وقوارب عالقة بسبب انخفاض المياه.

وأظهرت مشاهد مصورة خلال شهري يونيو وأغسطس مدى تفاقم الجفاف في عدد من الأنهار الرئيسية، من نهر اللوار في فرنسا إلى نهر الدانوب في شرق القارة، وسط مستويات مائية قياسية الانخفاض في أجزاء واسعة من أوروبا. وتشير بيانات أوروبية حديثة إلى أن اللوار والبو والراين والدانوب سجلت مستويات منخفضة بشكل استثنائي خلال أغسطس.

في فرنسا، ظهرت أجزاء واسعة من قاع نهر اللوار مكشوفة، مع بروز ضفاف رملية وجزر داخل مجرى النهر وتراجع القنوات المائية إلى مساحات ضيقة، فيما أظهرت مشاهد أخرى انخفاضاً لافتاً في منسوب المياه في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي إيطاليا، كشف انخفاض منسوب نهر بو عن مساحات واسعة من الرمال والحصى وجزر رملية وسط المجرى، فيما ظهرت بقايا قوارب كانت مغمورة بالمياه. كما أدى تراجع منسوب نهر التيبر قرب روما إلى انكشاف أجزاء من منشآت تاريخية كانت مغمورة بالمياه.

أما في ألمانيا، فقد أدى انخفاض منسوب نهر الراين إلى اتساع المساحات المكشوفة من قاع النهر وتضييق الممرات الملاحية، ما انعكس على حركة السفن التجارية ونقل البضائع، خصوصاً في المناطق التي يعتمد فيها الاقتصاد والصناعة على النقل النهري.

وفي دول البلقان، بدت آثار الجفاف أكثر وضوحاً على نهر الدانوب، حيث ظهرت ضفاف رملية واسعة وقوارب عالقة ومرافئ جافة في أجزاء من صربيا ورومانيا وبلغاريا والمجر. وفي منطقة براهوفو الصربية، كشفت المياه المتراجعة عن حطام سفن ألمانية غرقت خلال الحرب العالمية الثانية، بعد أن ظلت أجزاء منها مغمورة لعقود.

ولا تقتصر تداعيات الجفاف على المشهد الطبيعي، إذ بات انخفاض مناسيب الأنهار يؤثر في قطاعات حيوية تشمل النقل والطاقة والزراعة وإمدادات المياه. كما تواجه بعض منشآت الطاقة صعوبات بسبب انخفاض تدفقات المياه اللازمة للتبريد، فيما تتراجع قدرة السفن التجارية على نقل حمولاتها الكاملة بسبب انخفاض الأعماق.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجات حر متتالية وارتفاع غير اعتيادي في درجات الحرارة في مناطق واسعة من القارة، ما أدى إلى تفاقم فقدان المياه وارتفاع الضغط على الموارد المائية.

وتحوّلت الأنهار الأوروبية هذا الصيف إلى مشهد واضح لأزمة الجفاف، بعدما كشفت المياه المتراجعة عن مساحات كانت مغمورة، وأظهرت قيعان الأنهار وحطاماً تاريخياً، فيما بات استمرار انخفاض المياه يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة والنشاط الزراعي والصناعي في عدد من الدول الأوروبية.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل