الثبات ـ دولي
استدعت وزارة الخارجية البريطانية “القائم بالأعمال الإسرائيلي”، في خطوة احتجاجية على نشر مناقصة مشروع “إي 1” الاستيطاني، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقف المشروع فورًا وسحب المناقصة ووقف جميع أنشطة التوسع الاستيطاني.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أن وزير الخارجية إيد ميلباند وصف نشر مناقصة المشروع “عملًا غير مقبول ومدمرًا”، مضيفًا أن المشروع “سيقطع قلب فلسطين ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، وهو ما سيعرض إمكانية تنفيذ حل الدولتين للخطر”.
وأكد ميلباند أن بلاده “كانت واضحة، سرًا وعلنًا، في معارضتها لمشروع “إي 1” ودعمها حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لضمان الأمن والسلام على المدى الطويل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين”، مشددًا على أن جميع المستوطنات “تضر بهذا الاحتمال وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.
وأشار الوزير البريطاني إلى أنه أوضح لنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر أن “الحكومة الإسرائيلية يجب أن توقف خطط إي 1 فورًا، وتسحب المناقصة، وتوقف كل التوسع الاستيطاني”.
وأفادت الوزارة بأن استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي جاء للتعبير عن “اعتراض عميق” من جانب لندن على خطوة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع المطالبة بـ”تراجع فوري” عنها.
وحذر ميلباند من أن تأثير عنف المستوطنين كان “كارثيًا على المجتمعات الفلسطينية”، مؤكدًا أن التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض تقسيمات دائمة على الأرض “تهدد السلام والأمن وآفاق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة”.
وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي وتقبل بتدمير حل الدولتين”، موضحًا أن لندن ستعلن خلال الأسابيع المقبلة “مجموعة شاملة من الإجراءات” للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية، وحماية إمكانية قيام الدولة الفلسطينية، وفرض عقوبات على المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني، ودعم “سلام عادل ودائم للإسرائيليين والفلسطينيين”.
وكانت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية كشفت في بيان لها وقت سابق، أن المناقصة تتيح تقديم عروض لبناء 1234 وحدة استيطانية، من أصل 3400 وحدة مخطط لها في “إي 1″، مشددةً على أن “هذا يمثل تحولًا من مجرد خطط وتصريحات إلى مرحلة عملية في سبيل إقامة المستوطنة”.
ووصفت حركة “السلام الآن” المستوطنة التي ستقام بأنها “مدمرة”، ذلك لأنها “تهدف إلى خلق استمرارية استيطانية بين القدس ومعاليه أدوميم، وقطع الصلة بين الأراضي الفلسطينية، وعزل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية، والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل”.
وتُعد سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية أحد أبرز الملفات الخلافية في علاقات إسرائيل بالمجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية. كما تمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام جهود التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، الذين يرون فيها سياسة تهدف إلى ترسيخ الوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
حرب الأربعين يومًا مع إيران.. أزمة مصداقية تضرب واشنطن
زعيم حزب “البديل” يحذر أنصار ميرتس من جر ألمانيا إلى حرب مع روسيا
القوات الروسية تخترق دفاعات أوكرانيا في تجمع سلافيانسك-كراماتورسك يوميا
الخارجية الروسية: موسكو سترد بشكل متناسب على الهجمات الأوكرانية ضد البنية التحتية المدنية