شهيد في غزة وخلافات داخل قيادة الاحتلال بشأن الانسحاب من القطاع

الخميس 13 آب , 2026 11:09 توقيت بيروت فـلـســطين

الثبات ـ فلسطين

استشهد شاب فلسطيني وأصيب عدد من المواطنين، جراء غارة جوية للاحتلال الإسرائيلي استهدفت مجموعة من المواطنين قرب الدوار الغربي لبلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط خلافات داخل القيادة العسكرية الإسرائيلية بشأن طبيعة ومدى الانسحاب من القطاع.

وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل بأن طواقم الدفاع المدني نقلت جثمان الشهيد مهند سعدة وعدداً من المصابين إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، مشيراً إلى أن الغارة استهدفت مجموعة من المواطنين في بيت لاهيا.

وبحسب شهود عيان، كان الشهيد برفقة مجموعة من العمال والفنيين في طريقهم إلى منازلهم، بعد الانتهاء من أعمال إصلاح بئر مياه ارتوازية تضررت جراء القصف الإسرائيلي.

وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال أن الغارة استهدفت رئيس خلية تابعة لحركة حماس في شمال القطاع، مدعياً أنه كان يخطط لتنفيذ عمل ضد قوات الاحتلال المنتشرة في غزة، وقال إن قواته تواصل عملياتها بزعم “إزالة التهديدات الفورية”.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة نُفذت بعد الحصول على موافقة رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير.

وفي جنوب قطاع غزة، وصل إلى قسم الطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس طفل ورجل أصيبا بشظايا، إثر إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة باتجاه مجموعة من المواطنين في مدينة رفح.

أما في وسط القطاع، فأصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال المتمركزة شرقي مخيم البريج، أثناء وجودهما في شارع صلاح الدين، وفق مصادر طبية.

كما أفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال أطلقت عدداً من القذائف المدفعية وفتحت النار باتجاه المناطق الشرقية من مدينة غزة، إضافة إلى مناطق في وسط وشمال وجنوب القطاع.

وفي موازاة التصعيد الميداني، كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن خلافات داخل القيادة العسكرية الإسرائيلية بشأن طبيعة ومدى الانسحاب من قطاع غزة، في ظل النقاشات المتعلقة بالمرحلة المقبلة من خطة وقف إطلاق النار وإدارة القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إنهم لا يعتقدون أن المجتمع الفلسطيني في غزة سيغيّر موقفه تجاه الاحتلال حتى في حال نزع سلاح حركة حماس جزئياً، ومنح السلطة الفلسطينية أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة صلاحيات سياسية جديدة.

وبحسب المسؤولين، يطالب بعض القادة العسكريين بالإبقاء على منطقة عازلة داخل قطاع غزة لسنوات طويلة، فيما تؤيد غالبية كبار مسؤولي الدفاع انسحاب قوات الاحتلال إلى منطقة أمنية أصغر.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود خلافات بشأن حجم التنازلات التي يمكن أن تقدمها إسرائيل مقابل نزع حماس جزءاً من سلاحها وتفويض جهة فلسطينية بإدارة القطاع.

وبحسب التقرير، يؤيد عدد من كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين منح السلطة الفلسطينية أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة دوراً أكبر في إدارة القطاع، بغض النظر عن مدى نجاح عملية نزع سلاح حماس أو المدة التي ستستغرقها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، رغم تراجع وتيرة الغارات والاغتيالات في القطاع خلال الأيام الماضية، وفق مصادر فلسطينية.

كما تأتي وسط خلاف سياسي إسرائيلي بشأن خطة النقاط الـ15 التي أقرها ما يسمى “مجلس السلام” ووافقت عليها حركة حماس، بينما أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفضه لها.

ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أدت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى استشهاد 1259 فلسطينياً وإصابة 4148 آخرين حتى الأربعاء.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أُعلن لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفرت، وفق البيانات الواردة في التقرير، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، فضلاً عن دمار واسع طال معظم البنى التحتية المدنية في القطاع.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل